تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
بيت من بيوت الفقراء تنور صغير . وكل إنسان يخبز خبزه في بيته ويبيع الصبية والفتيان والنساء الخبز على محفات في كل ركن من أركان السوق السلطانية . لذا فإن هذه الأفران السبعين تكفى أهل القاهرة ، وجملة من يعملون بها 600 خباز . وهم يستخدمون روث الخيل الجاف وقودا في جميع هذه الأفران . وهذا في المذهب الشافعي نجس حرام ، إلا أنهم يضطرون إلى استخدامه لندرة الحطب . وثمة طوائف أخرى للخبازين وهم صانعو الفطائر وغيرها من المخبوزات مثل السميط والقطائف والغرايبة والبقسماط والرقاق والشعرية وخبز البلح أي فطائر البلح . ويبلغ عدد هذه الحرف خمسة عشر حرفة ، لهم 250 دكانا . وهم لا يستخدمون روث الخيل في خبز الفطائر ، وإنما يستخدمون أعواد الفول الجافة وقشر الحمص ونشارة الخشب وما شابه . ويعمل في هذه الأفران ما يقرب من 2000 خبار .

- طائفة صانعى النشاء :

لهم 11 معملا ، يعمل بها 150 .

- صناع الملح :

لهم 120 مخزنا .

- حرفة من يعملون في ملح النطرون :

لهم مخازن مكتظة بملح النطرون ، ولا شئ في مصر أكثر من الملح والبصل ويعمل بهذه الحرفة ( ) « 1 » ، وهم واسعو الثراء .

- طوائف العاملين في طواحين الخيل :

لهم 2160 طاحونه نصفها يتبع المحتسب وما سواها في حماية الفرق والأغوات إلا أنهم يشتركون في الموكب وعددهم 3160 عاملا ، ويشتغلون في طواحين الخيل ، إنها طواحين عجيبة يديرها جواد أو ثور . وفضلا عن هذه الطواحين يوجد طاحونة في كل قصر . ولأنى لم أسأل عنها المحتسب فعلمها ليس عندي .

- طوائف تجار الغلال :

لهم 3000 مخزن في بولاق ومصر العتيقة والقاهرة ، وهم تجار أثرياء ، وعددهم 3300 تاجر ، وصورهم وأسماؤهم مقيدة في سجلات أمين الأنبار ، ونظارها حتى إذا مست الحاجة إلى الغلال طلبت منهم .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .