تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
والأب الروحي للخبازين هو « عمر بن عمران البربرى » ، الذي نال الإجازة من سلمان الفارسي رضي الله عنه في مجلس الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ومات في السابعة والثمانين من سنيه ، ودفن في البقيع إلى جوار العباس رضي الله عنه . وقد مضى هؤلاء الخبازين مدججين بالسلاح ، ووزعوا الحلوى والفطائر المختلفة على الناس ، ونثروا عليهم كذلك القطائف وسبح البقسماط والرغفان الكبيرة والمضفورة ، وهم يتمازحون ويتضاحكون ، ومر كبير الخبازين وبجانبه كبير الأعيان ، وفي أثرهم غلمان صباح مدججون بالسلاح ، وعبروا على نغمات الموسيقى العسكرية .

( الفصل الثامن ) طوائف القصابين

لهم 600 دكان ، يعمل بها 1800 قصاب . أبوهم الروحي « جوهر القصاب » ، وهذا هو اللقب الذي عرف به نصر القصاب ، الذي كان يكنى بأبى عقيل ، وهو مدفون في بغداد . ويذبح في القاهرة يوميا 2200 من الغنم .

- طائفة العاملين « بالسلخانة » أي المذبح :

إنه مذبح حكومي يقع خارج باب الفتوح ، تذبح فيه كل ما في القاهرة من خراف وعجول وما عز وجمال وجاموس . ويرأسه أمين وانكشارى جورباجى ، وإذا ما ذبحت الأغنام في مكان آخر غرم ذابحها . ويعمل في هذا المذبح 200 جزار انعدم النور من وجوههم ، وكل ما في هذا المذبح من ذبائح فجلودها للدولة ، وهذا ما يلتزم به فلاح يسمى « على الجلاد » .

- طائفة قصابى العجل :

لهم 60 دكانا ، يعمل بها 200 قصاب ، يبيعون كذلك لحم الجمال .

- القصابون اليهود :

لهم عشرون دكانا ، ويعمل بها 30 قصابا ، ولا يشترى منهم أحد . ولحمهم يبيعونه لذويهم من اليهود .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 473 | اولياء چلبي