بالزيت وبعضهم مضوا عراة وملأوا قربهم بالزيت وحملوها على أكتافهم ولوثوا ملابس الناس المتزاحمين في السوق السلطانية بما يحملون من قرب الزيت وسخر الناس منهم وأفسحوا لهم الطريق ، وقد مر هؤلاء الزياتين وهم يدقون دفوفهم وفي معيتهم حصانهم وسط عزف الموسيقى .
وقد أوصد أهل القاهرة دكاكينهم قبل الموكب بخمسة أو عشرة أيام خوفا من أن تتلوث ثيابهم من هذه الطائفة .
( الفصل الخامس ) طائفة كبير المعماريين
ويتبع هذه الطائفة كثير من أهل الحرف ، ومنهم :
- حرفة النجارين :
لا دكاكين لهم ، وهم 3000 ، ومنهم المسلم ومن هو على غير الإسلام .
- قاطعو الحجارة :
يقطعون الحجارة ، مثل فرهاد ، في جبل الجوشى وبالقرب من أثر قدم النبي ، فيؤتون على ما في الجبل من أحجار . وعددهم 2000 شخص .
- قاطعوا الرخام :
أي من يرصفون الحمامات وأحواض الماء بالرخام . لهم 60 دكانا ، يعمل بها 300 ، وخبرتهم ومهارتهم لا تتوفر لأحد في بلد آخر . وإن عمائر القاهرة لها ذيوع الصيت في الآفاق بر خامها .
- حفارو الآبار :
عددهم 300 .
- صناع دواليب السواقي والطواحين التي تديرها الخيول :
عددهم 260 .
- عمال البناء :
الكثرة الكاثرة منهم من السود ، والفلاحون فيهم قليل . وعددهم 3000 وأسماؤهم مقيدة في الدفاتر ، ولا يستطيع كل أحد مزاولة هذه الحرفة . إن مصر بلد العجائب ، ولأنهم جميعا عمال حكوميون فهم مسجلون .