تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بالزيت وبعضهم مضوا عراة وملأوا قربهم بالزيت وحملوها على أكتافهم ولوثوا ملابس الناس المتزاحمين في السوق السلطانية بما يحملون من قرب الزيت وسخر الناس منهم وأفسحوا لهم الطريق ، وقد مر هؤلاء الزياتين وهم يدقون دفوفهم وفي معيتهم حصانهم وسط عزف الموسيقى . وقد أوصد أهل القاهرة دكاكينهم قبل الموكب بخمسة أو عشرة أيام خوفا من أن تتلوث ثيابهم من هذه الطائفة .

( الفصل الخامس ) طائفة كبير المعماريين

ويتبع هذه الطائفة كثير من أهل الحرف ، ومنهم :

- حرفة النجارين :

لا دكاكين لهم ، وهم 3000 ، ومنهم المسلم ومن هو على غير الإسلام .

- قاطعو الحجارة :

يقطعون الحجارة ، مثل فرهاد ، في جبل الجوشى وبالقرب من أثر قدم النبي ، فيؤتون على ما في الجبل من أحجار . وعددهم 2000 شخص .

- قاطعوا الرخام :

أي من يرصفون الحمامات وأحواض الماء بالرخام . لهم 60 دكانا ، يعمل بها 300 ، وخبرتهم ومهارتهم لا تتوفر لأحد في بلد آخر . وإن عمائر القاهرة لها ذيوع الصيت في الآفاق بر خامها .

- حفارو الآبار :

عددهم 300 .

- صناع دواليب السواقي والطواحين التي تديرها الخيول :

عددهم 260 .

- عمال البناء :

الكثرة الكاثرة منهم من السود ، والفلاحون فيهم قليل . وعددهم 3000 وأسماؤهم مقيدة في الدفاتر ، ولا يستطيع كل أحد مزاولة هذه الحرفة . إن مصر بلد العجائب ، ولأنهم جميعا عمال حكوميون فهم مسجلون .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 468 | اولياء چلبي