تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
جانبه الأيسر آية من آيات الذكر الحكيم هي :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ
سورة التوبة 18 . وكتب بعد هذه الآية ( محمد بن حسين الكوفي سنة ستين وسبعمائة ) .

جامع السلطان چقمق

يقع هذا الجامع داخل سوق أوزون الطويل ، ويسمى جامع الحسنات ، إنه جامع صغير له ثمانية وثلاثون عمودا منخفضة ، تحمل سقفا ذا زخارف . وعلى جانبي بابه ، وداخله على لوح في منبره تاريخ مسطور هو : ( أمر بإنشاء هذا الجامع المبارك مولانا السلطان الملك الطاهر محمد بن أبي سعيد جقمق عز نصره بمحمد وآله وصحبه أجمعين ) . ويعلو بابه منارة منخفضة .

جامع الملك الطاهر

يقع على مقربة من جامع السلطان جقمق ، وله منارة ، وبما أن المصلين فيه قليل بابه مغلق على الدوام ، ولذلك لم أدخله . وعلاوة على هذه الجوامع المذكورة توجد الزوايا .

جامع الشيخ حسن السويدي

حينما كان زاوية تردد عليه كثير من المصلين ولذلك تحول إلى جامع ، إنه جامع جميل منور يقع داخل السوق . وفي مدينة ( مصر القديمة ) ثلاث مدارس ، و 20 مكتبا للصبيان ، وخمس تكايا ، بيد أنه لا وجود لتكية عظيمة مثل تكية الشيخ ( على يا حي ) بالقرب من الجمرك ، لها أشجار جميز ضخمة ، ويزورها العوام والخواص ، ولكن لا أوقاف لها . وفي خمسة مواضع على ضفة النيل تكايا ، إلا أنه ليس لهذه التكايا أبنية ولا أوقاف ، يؤمها عابر والسبيل والمجاورين للصلاة في ظلال الشجر ، وكأنها رياض من رياض الجنة . وقد أقام بعض فاعلى الخير محاريب وصفات لهذه التكايا ، ولها من يقوم على الخدمة فيها .