المغرب ، وعندما بنى مدينة القاهرة كان قد تعاقب على حكم مصر ستة عشر ملكا من مغاربة وعجم ، ومنهم من كان يسكن مدينة ( مقر العسكر ) ، ومنهم من كان يسكن أطلال ( مدينة القطائع ) .
وكان أول خلفائهم ( محمد بن سليمان ) ، وكان كاتبا لأحمد بن طولون وعبدا في ذات الوقت . وكان يلقب بالورد لأنه كان كاتبا للورد . وله في القاهرة الآن جامع .
وقد انتزع ( جوهر القائد ) الذي قدم من بلاد المغرب ، الملك من محمد بن سليمان هذا والسلطان أحمد آخر سلاطين الإخشيديين ، وعندما أحكم قبضته على مصر كان قد مضى على قيام الدولة العباسية مائتان وخمسة وعشرون عاما ، تلى ذلك أربعة وثلاثون عاما وعشرة أشهر وأربعة وعشرون يوما هي فترة حكم الإخشيديين التي انتهت بحكم أحمد بن علي بن ( ) « 1 » الإخشيدى ، وكان ذلك عام 358 .
ويزعم البعض أن ملكا يسمى ( ابني ارسلاوش ) كان قد أقام قصرا عظيما في موضع مدينة الفسطاط وكانت الشمس إذا ما انتقلت من برج إلى برج في غرة كل شهر ، أوقدوا النار تلك الليلة فوق هذا القصر ، وبذلك كانوا يعرفون انتقال الشمس من برج إلى برج ، ولذلك سميت هذه المدينة ( أرسلاوش ) ، ومعناها في العبرية بيت الشمس . ثم خرب ( بخت النصر ) هذه المدينة وظلت خمسمائة عام بتمامها خرابا يبابا ، حتى ألحقت بمدينة أخرى سميت ( مدينة يشكرقود ) وهي سوق .
كما بنيت مدينة عظيمة على مقربة منها سموها ( حمراى قصوى ) ، ثم قدم ( جوهر القائد ) مصر من بلاد المغرب عام 358 وهو مملوك للمعز لدين الله الفاطمي وشيد جوهر القائد هذا مصر الجديدة التي سمت ( القاهرة المعزية ) ، وكان أحمد بن طولون قد شيد مدينة جميلة على مقربة من مدينة ( ) « 2 » .
وعندما كانت الغلبة لملوك الروم على ملوك القبط حكم مصر ( أرجالس بن مقراطيس ) ، وبنى مدينة في موضع مدينة الفسطاط ( فسطه أرجاليس ) .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .