6 - في دار ضيافة صدام
قرأت خلال السنة الماضية ما بوسعي قراءته عن المعدان . وكل ما قرأته لا يعدّ إلّا شيئا قليلا . أما الكتاب الوحيد الذي عنوانه الحاج راكان - عرب الأهوار - بقلم فولانين
Fulanian
( إس . إي
Hedge Cocha
) فهو عبارة عن كتاب يصف سكان الأهوار وصفا يلائم مزاج المرء . كتبه في نهاية الحرب العالمية الأولى .
وما عدا هذا الكتاب لم أجد أي مرجع سوى بعض الإشارات العرضية التي تشير إلى عرب الأهوار في ما كتب عن معركة بلاد الرافدين ، كلها بدون تملق وبروايات مختلفة .
اسم المعدان ، بالتأكيد ، اسم سيىء لدى العرب ولدى الإنكليز على حد سواء .
فالكلمة تعني باللغة العربية الساكن في عدك أو السهل . أما بدو الصحراء فإنهم يستعملون هذا الاسم لينعتوا به كل عشيرة عراقية تسكن الأنهار . بينما يستعمل المزارعون الذين يسكنون في قرى على امتداد النهر هذا الاسم بشكل متفاوت ، لينعتوا به سكان الأهوار .
العرب كلهم أناس متعالون على من يعتبرونهم أدنى منهم . فكلما كانت ادعاءات العشيرة من أنها تنحدر من سلالات العرب الأقحاح كلما أزداد احتقارها لسكان الأهوار وذلك بسبب سلالتهم المشكوك فيها .