لغرض الهدنة على شرط أن نتمكن من الاتصال مع رضوي . فأكد قائلا بأنه ، على أية حال ، يمكن التوصل إلى العطوة بواسطة الشيخ أو بواسطة أي شخص آخر دون حضور القاتل .
أعرت عمارة مسدسي ، ونصحته أن يقتني كلبا جيدا يصلح للحراسة ، وأن يبدّل مكان نومه في البيت في كل ليلة .
كان عمارة يملك بندقية صيد عيار ( 275 ) كنت قد أعطيتها له قبل سنتين مع عدد كبير من العتاد . واشترى عمارة في الأيام الأخيرة بندقية ل ( رشك ) مستعملة لكنها جيدة . ولما أردنا الذهاب لننام قال أبوه ثقب :
« راح أبقى أحرس البيت . أنا رجل كبير السن أحتاج إلى نوم قليل . أگدر ارتاح بالنهار » . وقال رشك ضاحكا « اقتل لنا ذئب . صاحب . واعطنا عينه حتى نخيطها على رأسنا . واللي يلبس العين ما ينام » .
نمنا تلك الليلة ولم يحدث أي شيء . نمت بين حسن الصغير وبين عمارة أما رشك فنام بجانبه . وضعت بندقيتي المحشوة باطلاقة بجانبي كما وضع عمارة بندقيته بجانيه . أما والدهم فجلس في مدخل الباب وبندقية رشك فوق ركبتيه .
كانت والدة عمارة المدعوّة ناقة في الطرف الأخير من الغرفة تدندن بصوت هادىء لتسلّي نفسها وهي ترتّب بعض الأشياء . وكان أصغر الأطفال مشاكسا لذلك حملته أم عمارة وأخذت تداريه بجانب النار .
ومن مكاني كان بوسعي أن أرى عددا لا بأس به من الجواميس المربوطة تقتات بالنباتات التي جمعها ( چليب ) لها من الهور على ضوء القمر .
ضغط حسن على يدي كعلامة بأنه مسرور لوجودي معهم ثانية . وقبل هذا كان حسن قد أراني حقيبة الكتب التي كنت قد أعطيته إياها وفيها دفاتره المدرسية .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 347
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٣٤٧