تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والآخر يقف في مقدمة القارب يغرز رمحه باستمرار في الأعشاب . يعتبر المعدان أنفسهم محظوظين عادة إذا صادوا ( 12 ) سمكة في اليوم بأسلوبهم الاعتيادي . أما إذا استعملوا طريقة التسميم فالعدد يكون أكثر بطبيعة الحال . وهنا على أية حال ، كانوا يصيدون سمكة واحدة بعد كل ( 3 - 4 ) وخزات بالرمح . كان معظم هذه الأسماك من نوع القطان . التحقنا بجماعة من أبناء الفرطوس ، كانوا إذا ما هيجتهم يندفعون بتهور فيغطسون رماحهم في الماء ثم يرفعونها وفيها سمكة فيقذفونها داخل القارب وهم يصيحون بأعلى صوتهم « السمك بكثرة متراص واحد فوق الآخر . ما نخطىء في وخزات الرمح » . احدى المضايف على نهر الفرات خلال التشييد كان السمك قد تجمّع في بقعة واحدة لفترة من الزمن . الصائدون متقاربون بحيث يرى كل واحد منهم مقدار ما يصيده رفيقه . فتبدأ عند ذاك المنافسة . فترى المجذّف يحثّ حامل الرمح على الإسراع في الصيد .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 328 | ويلفرد تسيجر