صعوبة في تسيير الزورق . وقد صادفنا قاربين بطريق الصدفة محملين بسمك كثير . وكان النوتية البالغ عددهم ستة يسحبون القارب بمشقة على امتداد الساحل . وسمعت من بعد ذلك ، أن التجار كانوا يعطون دينارا واحدا يوميا لكل فرد من نوتية القارب بسبب عملهم الشاق والصعب .
احدى المضايف بين آل جبير
وبعد أن غادرنا قرية الگار بثلاث ساعات ، وصلنا إلى فسحة صغيرة خالية ، نصب فيها التجار خيامهم تحت سقيفة من الحصران . ويدعى التاجر باسم الملأجبر ومعه شخصان آخران يشترون السمك لإرساله إلى أسواق بغداد . وكانوا قد أمضوا في هذا المكان ستة أيام وطلبوا منا أن نمضي الليل معهم لأنه لا يمكننا الوصول إلى ( أم البنى ) قبل حلول الظلام . وكان يدفع ثلاثة دنانير عن كل مائة سمكة بصرف النظر عن حجمها . وكان يشتريها بالألوف . أما الآن فقد انخفض العدد كثيرا .
وبعد أن جمعوا كميات كبيرة بدأوا بوضع الثلج فوقها حتى يرسلوها إلى بغداد . نمنا بجانب سقيفة فوق كومة من القصب أبقتنا بعيدين عن
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 326
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٣٢٦