هناك الكثير منهم بين عشيرة البو محمد . وهناك عدد أكبر بين الازيرج . كما يتواجد آخرون منهم بين عشيرة بني أسد في الكبيش وهم يصيدون السمك على امتداد الحافة الغربية للأهوار . فبنصبون الخيام ويبقون عدة أشهر فوق جزيرة صغيرة بالقرب من قرية جاسم الفارس .
يعرف تاجر السمك باسم ( صفّاط ) . الذي يشتري أسماكه ثم يملحها وينقلها إلى البصرة . ويستخدم البربر الشبكة السينة
Siene net
( شبكة ضخمة ) غير أنني شاهدتهم أيضا يصطادون بالشبكات الطافية في الأنهر وعلى امتداد شبكات ثابتة متصلة بأوتاد من القصب تثبت في الأراضي المغمورة بمياه الفيضان خارج الأهوار .
ومن حين لآخر يستخدم صبيان المجر الكبير الشبكات فيلقونها على سواحل الأنهر بالقرب من المدن . ولم أر مثل هذه الشبكات في أي مكان آخر إلّا في البصرة .
ويضع الفلاحون من السويد في الأهوار الشرقية أحيانا قطعة من الشبكة عبر قنوات سريعة الجريان . فراقبت في إحدى المرات شخصين منهم يغمرهما الماء إلى الفخذ ومعهما شبكة على شكل نقالة وبحجمها .
أما القرويون الذين يعيشون على حافة الأنهر فينصبون في أغلب الأحيان قطعا صغيرة من الحصران في المياه تحت بيوتهم ، حتى يؤمنوا الوقاية من التيار ثم ينصبون عددا من القصب أو البردي مباشرة مع المجرى . وعندما تأتي السمكة تحرّك القصب وبعملها هذا تكشف نفسها للصياد الذي ينتظر وبيده رمح الصيد .
وفي فصل الربيع ، وقبل ارتفاع منسوب المياه ، يتجمع المعدان على شكل جماعات ، كل جماعة بفاصل مؤلفة من ( 40 - 50 ) زورقا . ثم يجوبون الهور صعودا ونزولا وهم على خط واحد بفاصل مقداره ( 4 - 5 ) ياردات عن بعضهم البعض ، وترى الرماح بأيديهم وهم على أتم استعداد لصيد السمك حالما يصبح بجانب الزورق .