« چليب بن حسن » .
« مات في العام الماضي » جاء الرد سريعا .
« مزيد بن علي » . تقدّم صبي إلى الأمام وعمره ( 12 ) سنة .
« هل أنت مزيد بن علي ؟ » .
« لا » أجاب الصبي بسرعة . ثم قال من بعد وكزة على ظهره « نعم » .
« هل أنت مزيد بن علي ؟ » كرر النقيب السؤال وهو في ريبة من ذلك ثم بدأ ينظر في قائمة الأسماء .
« نعم أنا مزيد بن . . . . . . ابن على » قال الصبي بشيء من التأكيد .
« أنت مسجل بقائمتي بعمر ( 18 ) سنة . ارفع قميصك فوق يا ولد » .
وبعد أن مسح وجهه بعصبية أكثر ، التفت صوب الشيخ فالح وقال له :
« لازم اكو في خطأ . هذا لا يمكن أن يكون مزيد بن علي » .
أجاب فالح بلطف قائلا : « هذوله الناس يعيشون بضنك . نمو الأولاد يكون متأخر » .
وهكذا ، دوّن النقيب ملاحظة أخرى في القائمة وقال : « قل له بأن يأتي في العام القادم » .
وبعد تناول غداء فاخر . غادر النقيب ومن معه وبصحبتهم مجندان اثنان فقط وهما الوحيدان المنتخبان من ذلك الجمع . وهذا يدلّ على أن البقية من مجموع ( 32 ) شخصا والمدونة أسماؤهم في الاضبارة إمّا قد ماتوا أو انتقلوا إلى مكان آخر أو أنهم لا يزالون صغار السن جدا .
كان هذا المشهد جيدا والشيخ يؤازر الفلاحين . ولكن المسألة تختلف تماما عن هذا المشهد إذا ما طلبت الشرطة من الشخص إبراز هويته أو دفتر خدمته العسكرية في مركز الشرطة في بغداد ، وغرضهم من ذلك تخويفه ومضايقته . وهي على استعداد لاستخدام العنف ضدهم حتى يبتزوا منهم النقود .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 320
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٣٢٠