تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
« چليب بن حسن » . « مات في العام الماضي » جاء الرد سريعا . « مزيد بن علي » . تقدّم صبي إلى الأمام وعمره ( 12 ) سنة . « هل أنت مزيد بن علي ؟ » . « لا » أجاب الصبي بسرعة . ثم قال من بعد وكزة على ظهره « نعم » . « هل أنت مزيد بن علي ؟ » كرر النقيب السؤال وهو في ريبة من ذلك ثم بدأ ينظر في قائمة الأسماء . « نعم أنا مزيد بن . . . . . . ابن على » قال الصبي بشيء من التأكيد . « أنت مسجل بقائمتي بعمر ( 18 ) سنة . ارفع قميصك فوق يا ولد » . وبعد أن مسح وجهه بعصبية أكثر ، التفت صوب الشيخ فالح وقال له : « لازم اكو في خطأ . هذا لا يمكن أن يكون مزيد بن علي » . أجاب فالح بلطف قائلا : « هذوله الناس يعيشون بضنك . نمو الأولاد يكون متأخر » . وهكذا ، دوّن النقيب ملاحظة أخرى في القائمة وقال : « قل له بأن يأتي في العام القادم » . وبعد تناول غداء فاخر . غادر النقيب ومن معه وبصحبتهم مجندان اثنان فقط وهما الوحيدان المنتخبان من ذلك الجمع . وهذا يدلّ على أن البقية من مجموع ( 32 ) شخصا والمدونة أسماؤهم في الاضبارة إمّا قد ماتوا أو انتقلوا إلى مكان آخر أو أنهم لا يزالون صغار السن جدا . كان هذا المشهد جيدا والشيخ يؤازر الفلاحين . ولكن المسألة تختلف تماما عن هذا المشهد إذا ما طلبت الشرطة من الشخص إبراز هويته أو دفتر خدمته العسكرية في مركز الشرطة في بغداد ، وغرضهم من ذلك تخويفه ومضايقته . وهي على استعداد لاستخدام العنف ضدهم حتى يبتزوا منهم النقود .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 320 | ويلفرد تسيجر