تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

23 - البربر والمضايف

غادرنا قرى الازيرج في الأسبوع الأخير من شهر نيسان وأخذنا نقترب من قرية سيگال ، وبإمكاننا أن نرى مضيف عبد اللّه عبر البحيرة . وكنا قد هيّجنا عددا من البط الرخامي اللون الذي جاء في الربيع إلى هذا المكان ليضع بيوضه فطارت فجأة في ذلك الصباح . وقد اندهشت كثيرا من الأعداد الكبيرة من طيور پوشار المائية
Bochard
لأنني كنت أتوقع أنها غادرت هذا المكان الآن . أصرّ ياسين على أن نسير بمحاذاة منابت القصب خوفا من حدوث زوبعة مفاجئة كالتي رفعت قبل بضعة أيام الحصران من فوق عدد من الدور في القرية التي كنا قد مكثنا فيها . وقبل سنة ، وفي هذا الموسم ، كما محصورين من جراء الزوبعة في نفس هذا المكان وبقينا ننتظر أكثر من ساعتين وقد لفّنا ضباب أحمر غريب من نوعه . وفي أماكن بعيدة من البحيرة كان البربر يصطادون السمك وهم على القوارب . وبإمكاننا سماع ضربات التنك والمرادي في المياه وهم يسوقون السمك نحو شبكاتهم . والمعدان يحتقرون البربر بشكل فظيع ، ولولا ذلك لأكلوا معهم . كما أنهم يحتقرون الصابئة أكثر بكثير من احتقارهم للبربر ، لأنهم يعتبرونهم في الدرجة السفلى من المقياس الاجتماعي ، مع العلم أنه