عجلا » . ولما كنت أعرف أن البدو يقتلون عادة ذكور الإبل عند الولادة حتى يحصلوا على حليب أكثر لأنفسهم . لذل سألت عما إذا كان المعدان يفعلون الشيء نفسه مع جواميسهم .
« نعم . ما لم يكن الرجل يملك عددا قليلا . ويحتفظ عادة بعجل فحل حتى يبيعه حينما يكبر فإذا ذبح العجل فإنه يفسح عادة في المجال للأخرى بأن ترضع كما يكثر عند ذاك حليب الأم ويتحسن ، وتراه يمسح الوحل من الوليد الجديد بعباءة ثم يرتديها حينما يريد أن يحلب أمها . وإذا مات العجل فيضعون أمامها جلد عجل محشوا إذا أرادوا حلبها » .
« كم يدفعون ثمنا للجاموس الواحد ؟ » .
« كانت الجلّابة يدفعون خمسين دينارا تقريبا للعجل الواحد إلى الشهر الماضي و ( 35 ) دينارا للفحل » .
والجلّابة تجار خاصون ، يتجولون بين المعدان ، يشترون الجواميس .
فتذكرت أن الأهالي في السودان يستعملون كلمة الجلّابة لتجارة العبيد فقط . ويشتري هؤلاء التجار جلود الحيوانات التي تموت خلال موجة الوباء المسمى نزيف تعفن الدم فيهلك القسم الأعظم من القطيع . ويعرف سكان الأهوار بأن هذه الجلود تحمل معها العدوي ولكنهم لا يمتنعون من شمّها ولو أنهم يحتجون بغضب إذا ما جلب التاجر معه مثل هذه الجلود إلى قراهم .
وبهذه المناسبة قال حسن : « قبل بضع سنوات حدث مرض القلاعية ، فأصيبت معظم جواميسنا بهذا المرض حتى أنها أصابت الخنازير البرية .
وكنا نجد الخنزير الذي لا يستطيع السير أنه مصاب بقدمه بشكل سئ يقعده عن السير » .
أخذ مجرى الماء في « أبو ليلى » يتسع بحيث يصبح عرضه ( 30 ) ياردا
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 252
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٢٥٢