واشترك صحين بالحديث فقال : « نعم . صاحب . هي خطرة جدا .
نحن نسكن هنا ونعرف كل شيء . وقبل أربع سنوات ، وفي هذا الوقت من السنة ، غرق شخصان أما الثالث فقد زحف نحو جزيرة صغيرة من القصب عائمة . بقي عليها مدة خمسة أيام قبل أن يعثروا عليه . وشاهد مرتين الزوارق وهي تمخر في عباب الماء ، لكنهم ما كانوا يسمعون صوته . كاد يموت من الجوع ومن البرد » .
رجل من عشيرة البو دارج
وبعد أن تناولنا الفطور ، راقبنا مضيفنا وابنه فرآنا نحمل أمتعتنا إلى المشحوف ولم ينهضا من مكانهما لإبداء المساعدة .
وعلقت على هذا العمل فيما بعد لأنني حسبته عملا غير مناسب . غير أن صدام قال بأنّ المضيف يساعد دوما الضيوف ويحمل أمتعتهم ويدخلها إلى البيت ولكن لا يساعدهم عند إخراجها حيث تبدو كأنما نسرّع في التخلص منه . وقال :
« سنتوجه إلى زكري طالما تريد أن تراها . وسوف نمضي الليل مع بني عمير في الرملة . ولكن إذا ازداد هبوب الرياح شدة فإننا سوف نسلك الطريق الأطول » .
وبعد مسيرة ساعتين وصلنا البحيرة بعد أن سرنا على امتداد قنوات صغيرة عديدة غير واضحة المجرى من خلال القصب العالي .
وعندما شاهدت المياه المفتوحة أمامنا وهي تلمع تحت أشعة الشمس
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 133
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٣٣