باوع شوف وين حفروا ؟ » وأشار بيده إلى عدد صغير من الحفر الضحلة ثم أضاف قائلا « بس ماكو أي شيء » . قاطعه مضيفنا فقال : « في السنة الماضية ، كانت عائلة من الشغانبا تحفر عددا من الحفر لبناء بيتها في قرية العكار وعثروا على جرتين مملوءتين بعملة معدنية » .
وسألت عن مكان قرية العكار فقال لي :
« هناك إلى الغرب . وهي جزيرة مثل جزيرتنا هذه . يسكن فيها كثير من الشغانبا » .
« ماذا فعلتم بالعملة المعدنية ؟ » .
« لا أدري . أظن أنهم أخفوها حتى لا يأخذها الشيوخ منهم » .
ثم تكلم صدام وقال : « قبل عدة سنوات ، عندما كنت أبني مضيفي في قباب عثرنا على تمثال حجري - هيكل امرأة . يمكنك ترى ثدييها ، وكان التمثال بهذا الطول » وأشار بيديه مباعدا الواحدة عن الأخرى مقدار ( 9 ) عقدة .
« هل التمثال لا يزال عندك ؟ » .
« لا ، أخذه الشيخ مجيد » .
وأما أنا فلم أحاول طوال مدة بقائي في الأهوار ، إن أبدا بجمع أشياء تخص الفن المعماري ولكن أعطوني في إحدى المرات ختما يعود إلى عهد الحيثيين ، وفي مرة أخرى ، أعطوني جزءا من قطعة كبيرة نوعا ما من الرصاص مغطاة بخدوش بحيث تبيّن أنها شخوص فينيقية . وقال لي الشخص الذي أعطاني إيّاها ، إنها كانت جزءا من بكرة كبيرة أذابوها حتى يصفوا منها رصاص البندقية .
وفي مناسبة ثالثة ، أخذوني في غاية السريّة إلى أحد الدور وأروني تمثالا صغيرا على شكل قلب ، وفي أسفلها العبارة التالية « مصنوع في اليابان » .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 123
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٢٣