مقدم الزورق
ثم التفت صدام نحوي وقال : « تره كلهم يمزحون » ثم وجه كلامه إلى الصغير وقال « داوم يا حلو وغني » .
« ما أعرف أشلون أغني يا صدام » .
« داوم غني يا حلو ، أطربنا حتى نصل إلى منابت القصب » .
وصاح صحين أيضا من مشحوفه قائلا « غني يا حلو » .
وقال صدام بأن لهذا الصبي صوتا عذبا وحلوا . « اسم على مسمى تماما » .
ابتسم الصبي بوجهنا ابتسامه عريضة وراقه هذا المديح ثم بدأ يغني بصوت عال « العرب كالوا لي عنك أنك من الأول ظالم » . كان صوته رخيما جدا وذا إيقاع جيد ونغمة حزينة . وشرح لي صدام هذه الأغنية وقال بسرعة أيضا أظن بأن هذه الأبيات إنما نظمت حول شيء لم يقطن وراء نهر دجلة . نظمتها زوجته لأنه عاملها معاملة قاسية ثم طلقها . وأحسب أنه كان يظن من أنني أفترض بأن الأغنية تعنيه هو - وهي بالفعل موجهة إليه .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 112
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١١٢