ما كنت أتوقع أن أجد أية صعوبة في العثور على رفيق وبدأت أشعر الآن بخيبة الأمل . رأيت بجانبي صبيا يبلغ من العمر خمسة عشر عاما ، يجذف المشحوف فقال لي : « خذني وياك صاحب . أعطني النقود وخذني وياك . إذا جيت وياك ما راح أتعّب نفسي بحصد الحشيش طول النهار داخل مثل هل الماي البارد » .
وصاح آخر قائلا : « لا . لا تأخذه معك . هذا شخص ما به فائدة ، كسلان ، خذني أنا وياك » .
وقال صبي آخر قدّرت عمره بثلاثة عشر سنة ، يجذف في الجانب الآخر ، أفطس الأنف ، فمه واسع ، عيونه ضاحكة وجسمه هزيل : « إثنينكم ما تنفعون شيء وما بيكم خير . خذني أنا معك . أقدر أغني وأقدر أرقص .
راح أسلّيك » .
حصيرة من القصب محاكة من شرائح من سيقان القصب
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 111
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١١١