علاوة عن ذلك ، كانوا يعلقون سلسلة من بزور فاكهة المانغا الهندية ، حول أرجلهم حتى يضربوها أرضا ، محدثين بذلك ضجة كبيرة ، تدل على قوة إيمانهم وهم يقيمون هذه الاحتفالات عند موت أحدهم أو سفره ، أو زواجه ، أو ولادة طفل له . . .
ينقسم مسلم هذه الجزيرة إلى سنة وشيعة ، وهم يزورون جميعا مسجد الأمير المدفون هنا « * » .
ويقال إن مركبا كان ينقل تجارا كفارا ، تحطم على الصخور وقضى كل من فيه ، بعد أن ابتهل هذا القديس إلى الله ، راجيا منه ان يفعل ذلك . ويزعم أيضا ، أن الكلاب كانت تخشى الاقتراب من هذه الجزيرة بسببه ، ولكن منذ ان استقر الهولنديون فيها ، راحت تنتقل فيها على هواها .
ان الفرق الأساسي بين أهل الشيعة وأهل السنة ، هو أن هؤلاء الآخرين قلما يكترثون لمسألة تسلم عائلة نبيهم الحكم ، واحتفاظها به . فحسب اعتقادهم ، شاء الله ان يعين المسلمون أبا بكر وعمر وعثمان خلفاء ، وانهم وصلوا إلى الحكم قبل صهر محمد وأولاده من بعده . ولكن أهل الشيعة يكرهون هؤلاء الخلفاء الثلاثة لأنهم استلموا دفة الحكم قبل علي ، ولكن الحسين قتل في احدى المعارك ، على يد جيوش « يزيد » ، أحد الخلفاء اللاحقين ، لأنه رفض الخضوع للحكام ، مطالبا بالخلافة لنفسه . ولهذا السبب يحتفلون كل سنة بعيد الحسين لمدة 10 أيام احياء لهذه الحادثة . أما في بلاد فارس حيث المذهب الشيعي هو السائد ، فتراهم يندمجون في هذه المسألة إلى حد بعيد ، فيسعون إلى قتل الحسين ، أو المسلم ، الذي يستحق الخلافة ؛ لهذا السبب ، يفضل على اتباع المذاهب الآخرى ، لزوم منازلهم خلال الاحتفال بهذا العيد . في الخرج ، يسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية ، دون الاسترسال في حماستهم ، فعدد أهل السنة يفوق عددهم ، كما وأن حاكمهم هولندي . حظر الحاكم عليهم البكاء والنحيب بصوت مرتفع في المدينة خلال العيد ، حتى لا يزعجوا اتباع الديانات الأخرى . فكانوا يمارسون عاداتهم ، خلال الأيام التسع الأولى خارج المدينة . ولما كنت اجهل هذه الأمور ، سمحوا لهم بدخول المدينة في اليوم العاشر ( 29 تموز / يوليو ) ، ليمثلوا مأساتهم في الساحة العامة ، فقصد مسلم الخرج كلهم المكان للتفرج عليهم .
فكان من السهل التعرف على أهل السنة وعلى أهل الشيعة من خلال هيئتهم الخارجية ، إذ بدا واضحا ان بعض أهل السنة تأثروا بهذه التمثيلية حول ابن نبيهم المسكين ، رغم انهم حافظوا على رباطة جأشهم بينما كان أهل الشيعة يضربون صدورهم أو يعبرون عن ألمهم بطريقة أو بأخرى ، حتى أن بعضهم كان يبكي بمرارة ، ودموعهم تسيل على خدودهم ، وهم يصرخون حسين ! حسين ! اما من يلعب بينهم دور اتباع الخليفة يزيد ، تحت امرة القائد شمر ، فكانوا يركضون شمالا ويمينا ،
هامش
( * ) لم يكن ابن فاطمة بل ابن امرأة أخرى ، وقد لقبه الكتاب المسلمون بحنيفة راجعواSemless vebersetzung der Allgemeinen Wett Historie des neuern Zeitenص 387 - 477