متن :
الأول أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث يلزم العلم التفصيلي ، أم يجب إبقاء مقدار الحرام ؟
ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول ، لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة الّتي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ، و هذا غير بعيد عن مساق كلامهم . فحينئذ لا يعم معقد إجماعهم لحكم ارتكاب الكلّ ، إلّا أنّ الأخبار لو عمّت المقام دلّت على الجواز .
و أمّا الوجه الخامس ، فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب ، لكن مع عدم العزم على ذلك من أوّل الأمر ، و اما معه فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام ، فيستحقّ العقاب .
فالأقوى في المسألة : عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أوّل الأمر ، فإن قصده قصد للمخالفة و المعصية ، فيستحقّ العقاب بمصادفة الحرام .
و التحقيق : عدم جواز ارتكاب الكلّ ، لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدالّ على وجوب الاجتناب عن المحرّم الواقعي ، كالخمر في قوله : « اجتنب عن الخمر » ، لأنّ هذا التكليف لا يسقط من المكلّف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات ، غاية ما ثبت في غير المحصور : الاكتفاء في امتثاله به ترك بعض المحتملات ، فيكون البعض المتروك بدلا ظاهريّا عن الحرام الواقعي ، و إلّا فإخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله : « اجتنب عن كلّ خمر » ، اعتراف بعدم حرمته واقعا ، و هو معلوم البطلان .
هذا إذا قصد الجميع من أوّل الأمر لأنفسها . و لو قصد نفس الحرام من ارتكاب الجميع فارتكب الكلّ مقدّمة له ، فالظاهر استحقاق العقاب ، للحرمة من أوّل الارتكاب بناء على حرمة التجرّي .
فصور ارتكاب الكلّ ثلاث ، عرفت كلّها .
ترجمه :
[ تنبيهات شبهه غير محصوره ] تنبيه اوّل
تنبيه اوّل در اين است كه آيا ارتكاب همهء اطراف مشتبه در شبههء غير محصوره به نحوى كه علم تفصيلى به حليّت ( هريك ) لازم آيد ، جايز است يا باقى ماندن مقدار حرام ( و اجتناب از آن ) واجب است ؟
ظاهر اطلاق اين قول كه اجتناب از اطراف شبهه واجب نيست ، همان قول اوّل است ، لكن احتمال