تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
متن : الثالث : الأخبار الدالّة على حليّة كلّ ما لم يعلم حرمته ، فإنّها بظاهرها و إن عمّت الشبهة المحصورة ، إلّا أنّ مقتضى الجمع بينها و بين ما دلّ على وجوب الاجتناب بقول مطلق ، هو حمل أخبار الرخصة على غير المحصور و حمل أخبار المنع على المحصور . و فيه : أوّلا : أنّ المستند في وجوب الاجتناب في المحصور هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل ، و قد تقدّم بما لا مزيد عليه : أنّ أخبار حلّ الشبهة لا تشمل صورة العلم الإجمالي بالحرام . و ثانيا : لو سلّمنا شمولها لصورة العلم الإجمالي حتّى تشمل الشبهة الغير المحصورة ، لكنّها تشمل المحصورة أيضا ، و أخبار وجوب الاجتناب مختصّة به غير الشبهة الابتدائيّة إجماعا ، فهي على عمومها للشبهة الغير المحصورة أيضا أخصّ مطلقا من أخبار الرّخصة . و الحاصل : أنّ أخبار الحلّ نصّ في الشبهة الابتدائيّة و أخبار الاجتناب نصّ في الشبهة المحصورة ، و كلا الطرفين ظاهران في الشبهة الغير المحصورة ، فإخراجها عن أحدهما و إدخالها في الآخر ليس جمعا ، بل ترجيحا بلا مرجّح . إلّا أن يقال : إنّ أكثر أفراد الشبهة الابتدائيّة ترجع بالأخرة إلى الشبهة الغير المحصورة ، لأنّا نعلم إجمالا غالبا بوجود النجس و الحرام في الوقائع المجهولة الغير المحصورة ، فلو أخرجت هذه الشبهة عن أخبار الحلّ لم يبق تحتها من الأفراد إلّا النّادر ، و هو لا يناسب مساق هذه الأخبار ، فتدبّر . ترجمه : دليل سوم : اخبار حليّت اخبارى كه دلالت دارند بر حليّت هر چيزى كه حرمتش معلوم نيست ؛ اگرچه به ظاهرشان شامل شبههء محصوره هستند و لكن مقتضاى جمع ميان اين ( محلّ شىء لك حلال ) و بين آنچه بر وجوب احتياط دلالت مىكرد ( مثل احتط لدينك ) به قول مطلق ( كه هم شامل محصوره مىشود هم شامل غير محصوره ) ، همان حمل اخبار رخصت ( كل شىء لك ) بر غير محصور و محل اخبار منع بر محصور است ( و اين جمع و تقسيم عادلانه است ) .