متن : و الأقوى : هو الثّاني .
أمّا أوّلا : فلما ذكر ، و حاصله : منع ما في الغنية ، من دلالة وجوب هجر الرّجز على وجوب الاجتناب عن ملاقي الرّجز إذا لم يكن عليه أثر من ذلك الرّجز ، فتجنّبه حينئذ ليس إلّا لمجرّد تعبّد خاصّ ، فإذا حكم الشارع بوجوب هجر المشتبه في الشبهة المحصورة ، فلا يدلّ على وجوب هجر ما يلاقيه .
نعم ، قد يدلّ بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة ، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من أمر الشارع بالطهارة عقيبه ، من جهة استظهار أنّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل ، فحكم بكون الخارج بولا ، لا أنّه أوجب خصوص الوضوء بخروجه .
و به يندفع تعجّب صاحب الحدائق من حكمهم بعدم النجاسة فيما نحن فيه و حكمهم بها في البلل ، مع كون كلّ منهما مشتبها حكم عليه ببعض أحكام النجاسة .
و أمّا الرّواية ، فهي رواية عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّه أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت ، فما ترى في أكله ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : لا تأكله ، فقال الرّجل : الفأرة أهون علي من أن أترك طعامي لأجلها ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : إنّك لم تستخفّ بالفأرة و إنّما استخففت بدينك ، إنّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء » .
وجه الدلالة : أنّه عليه السّلام جعل ترك الاجتناب عن الطعام استخفافا بتحريم الميتة ، و لو لا استلزامه لتحريم ملاقيه لم يكن أكل الطعام استخفافا بتحريم الميتة ، فوجوب الاجتناب عن شيء يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقيه .
لكنّ الرّواية ضعيفة سندا . مع أنّ الظاهر من الحرمة فيها النجاسة ، لأنّ مجرّد التحريم لا يدلّ على النجاسة فضلا عن تنجس الملاقي ، و ارتكاب التخصيص في الرواية بإخراج ما عدا النجاسات من المحرّمات ، كما ترى ، فالملازمة بين نجاسة الشيء و تنجّس ملاقيه ، لا حرمة الشيء و حرمة ملاقيه .
ترجمه :
[ اقوى ] عدم حكم به تنجّس ملاقى
جناب شيخ مىفرمايد :
قول قوىتر همان قول دوم است ( كه مىگويد اثر وضعى است و نه تكليفى ) .