متن : أمّا الأوّل ، فلأنّه : إن أريد أنّ مجرّد تحصيل العلم بارتكاب الحرام حرام ، فلم يدلّ دليل عليه ، نعم تحصيل العلم بارتكاب الغير للحرام حرام من حيث التجسّس المنهيّ عنه و إن لم يحصل له العلم .
و إن اريد : أنّ الممنوع عنه عقلا من مخالفة أحكام الشارع - بل مطلق الموالي - هي المخالفة العلميّة دون الاحتماليّة ، فإنّها لا تعدّ عصيانا في العرف ، فعصيان الخطاب باجتناب الخمر المشتبه هو ارتكاب المجموع دون المحرّم الواقعي و إن لم يعرف حين الارتكاب ، و حاصله : منع وجوب المقدّمة العلميّة ، ففيه :
مع إطباق العلماء بل العقلاء - كما حكي - على وجوب المقدّمة العلميّة ، أنّه : إن أريد من حرمة المخالفة العلميّة حرمة المخالفة المعلومة حين المخالفة ، فهذا اعتراف بجواز ارتكاب المجموع تدريجا ، إذ لا يحصل معه مخالفة معلومة تفصيلا .
و إن اريد منها حرمة المخالفة الّتي تعلّق العلم بها و لو بعدها ، فمرجعها إلى حرمة تحصيل العلم الّذي يصير به المخالفة معلومة ، و قد عرفت منع حرمتها جدّا .
و ممّا ذكرنا يظهر : فساد الوجه الثاني ، فإنّ حرمة المجموع إذا كان باعتبار جزئه الغير المعيّن ، فضمّ الجزء الآخر إليه لا دخل له في حرمته . نعم له دخل في كون الحرام معلوم التحقّق ، فهي مقدّمة للعلم بارتكاب الحرام ، لا لنفسه ، فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام .
و من ذلك يظهر : فساد جعل الحرام كلّا منهما به شرط الاجتماع مع الآخر ، فإن حرمته و إن كانت معلومة ، إلّا أنّ الشرط شرط لوصف كونه معلوم التحقّق لا لذات الحرام ، فلا يحرم إيجاد الاجتماع ، إلّا إذا حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقّق ، و مرجعه إلى حرمة تحصيل العلم بالحرام .
ترجمه :
بررسى و نقد سخن ميرزاى قمى توسط شيخ اعظم
اما وجه اوّل : اگر مراد اين است كه صرف تحصيل علم به ارتكاب حرام ، حرام است دليلى برآن دلالت نمىكند ، بله تحصيل علم به ارتكاب ديگرى به حرام ، از باب تجسّسى كه آن تجسّس منهى عنه و حرام است ، حرام است و لو چنين علمى براى او حاصل نشود .
و اگر مراد اين است كه آنى كه عقلا ممنوع است در باب مخالفت احكام شرع و در باب مطلق مخالفت موالى ، ممنوع است آن مخالفت معلومه است و نه مخالفت محتمله ( اين مخالفت احتمالى ) عرفا معصيت به حساب نمىآيد .