ثقيف « 1 » باستثناء بعض الأسر القليلة الغريبة ، هندية أو غيرها « 2 » . لقد أصبح بدو ثقيف حضريين ، بل صناعا وتجارا . إنهم يصنعون « 3 » بأنفسهم غالبية الأشياء الضرورية للحياة العامة ، كما يصنعون أسلحتهم ، وأحزمتهم وحمالات سيوفهم الجلدية ، وسجاد غير متقن الصنع / 252 / مصنوع من وبر الجمال ، والمجوهرات المصمّتة التي تتزين بها نساؤهم . ولا يحتاج كل ذلك إلى عبقرية صناعية كبيرة ، ولا إلى عمليات فنية معقدة . أما المحال التجارية فهي بائسة ، ويديرها الرجال كما هو الحال في الشرق كله . ولا أذكر أنني لمحت امرأة واحدة خلال إقامتي في الطائف ، مع أن الفرصة سنحت لي لرؤية عدد كبير من الناس عندما صادف وجودي فيها أحد أيام السوق ، وقد كان كل شيء هناك تقريبا يباع بالمزاد ، واشتريت بنفسي ، أو طلبت أن يشترى لي ، بهذه الطريقة ،
هامش
( 1 ) ثقيف : قبيلة كبيرة ، ذات ماض شريف ، اختلف أهل العلم بالأنساب فيهم على أقوال . انظر : الطائف ، جغرافيته - تاريخه - أنساب قبائله ، موثق سابقا ، ص 52 - 84 . وكتاب : تاريخ الطائف قديما وحديثا ، مناحي ضاوي حمود القتامي ، مطبوعات نادي الطائف الأدبي ، ط 2 ، 1407 ه ، ص 44 - 45 . وانظر : رحلات بوركهارت . . . ، موثق سابقا ، ص 83 . وسكنت الطائف قبائل أخرى قبل الإسلام وبعده منها : بنو مهلائيل ، وثمود ، وإياد ، وعدوان وإليهم ينتسب عثمان المضايفي وهم أصهار ثقيف ، وبنو عامر بن صعصعة ، وقريش سكان الطائف المحالفون لثقيف ، وعتيبة وهي من أكبر القبائل في الجزيرة العربية وأكثرها انتشارا وامتدادا .
انظر تفصيلات أكثر عن هذه القبائل في كتاب : الطائف : جغرافيته - تاريخه - أنساب قبائله ، مذكور أعلاه .
( 2 ) نقل محمد سعيد بن حسن آل كمال في كتابه الموثق سابقا ، ص 38 ، أنه في القرن الثاني عشر . . . كثرت هجرة الأفغان والأكراد إلى الطائف ثم هجرة الهنود ، وفي سنة 1098 ه نفى الشريف أحمد بن زيد بعض التكرور إلى قرية الطائف على ما ذكره العصامي في سمط النجوم ، ج 4 ، ص 222 . وانظر : كتاب الثقامي الموثق سابقا ، ص .
( 3 ) انظر عن الصناعة في الطائف ، كتاب : تاريخ الطائف قديما وحديثا ، موثق سابقا ، ص 42 - 43 ، وعن التجارة فيها ، ص 39 - 41 .