تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كانوا ما يزالون في جهلهم يعمهون / 254 / عندما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لينقل إليهم المفاهيم الصحيحة عن المعبود . إذا ، يعد القرآن الكريم نقطة تحول جذرية في تاريخ الشعب الذي دوّنه ، وكان أول من اتبع تعاليمه . أرسل لنا الشريف الأكبر في اليوم التالي الخيول والمرافقين لزيارة المناطق المحيطة بالمدينة . لم يكن عدد أفراد حاشيتنا كبيرا إلّا عندما كنا نذهب إلى القصر ؛ ولكن سائس الشريف الأكبر والعبدين المكلفين بحمايتي
هامش
- الناحية الجنوبية الشرقية ، وقد هدمه المغيرة بن شعبة عند فتح الطائف على يد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سنة 9 للهجرة . وذكر القثامي في ص 27 من كتابه المذكور أعلاه أنه يقال : إن صنم اللات كان في السابق مكانا ليهودي يلت على حجر السويق ( أي يصنع السويق للقادمين للحج ، والسويق طعام يتخذ من الحنطة أو الشعير بعد قليه بالسمن ) ، فمسخ حجرا ، وكان اللات عبارة عن صخرة مربعة بيضاء بنت عليها قبيلة ثقيف بيتا صاروا يعبدونه ، له ستار وفناء للطواف ، وسدنة اللات بنو عتاب بن مالك قوم من ثقيف ، وقبلهم آل العاص بن يسار بن مالك ، وكان لها حمى مخصص دخله للصنم ، ويكسونه كل عام ، وله خدم مع السدنة ، وفي وسطه حفرة اسمها : غبغب ، تحفظ بها الهدايا والنذور ، وعندما هدمه المغيرة بن شعبة أخذ أموال الغبغب وسلمها إلى أبي سفيان امتثالا لأمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد ذكر هيرودوت في تاريخه صنم اللات ، قال الرحالة الإنجليزي جيمس هاملتون : إنه شاهد صخرة اللات عام 1857 م ، فوصفها بأنها صخرة من الجرانيت ذات شكل خماسي ، وطولها حوالي اثني عشر قدما . انظر أيضا : كتاب الأصنام ، ص 16 ؛ والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ، لجواد علي ، ج 6 ، ص 25 ؛ وكتاب القثامي المذكور أعلاه ، ص 24 - 25 ، و 52 - 53 ، وص 26 - 27 حيث يقول : وقد بنى مسجد الطائف الجامع في مكان اللات . ولا أجزم بموقع اللات الجزم المؤكد إنما حسب ما ورد هنا . ويذكر في ص 52 أن هيرودوت « أبو التاريخ » ذكر في تاريخه صنمي اللات ومناة وأهمية كل منهما وانظر : معجم مصطلحات . . . ، موثق سابقا ، ص 377 . وقد وربد في القرآن الكريم ذكر للأصنام الثلاثة : اللات والعزى ومناة في قوله تعالى في سورة النجم ، الآيتان 19 - 20 ، 23 :أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى( 20 ) . . .إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى( 23 ) .