« وجعلت قرة عيني في الصلاة » « 104 » ، وقال : « أنا أول من يدق باب الجنة » « 105 » ، ولذلك قال في التوراية : « يدخل الله جن الجنة » ، إذ هو أول من يدخلها وبعده من كان من السعداء . وفي الكتاب الأول من التوراية في الباب السابع والأربعين قال : « إن سيدنا يعقوب كان يذكر لأولاده ما يكون من أمرهم في الدنيا ، وقال على اليهود : يكون لهم الأمر والحكم في الدنيا إلى أن يأتي شلوه ، والنصارى تقول إن شلوه كان سيدنا عيسى عليه السلام ، والصحيح أن الملك كان لهم بعده أكثر من أربعين سنة . وفي الحقيقة لم يزل بالكلية إلى أن جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ وقع لهم معه حرب وشر بخيبر ، وبعد ذلك لم يسمع أن اليهود حاربوا أحدا » . وفي التوراية في الكتاب المسمى ذواترنمي في الباب الأربعين ، قال : ارعوا أرواحكم ، لا تزوروا أصناما . وقال أيضا لا تقطعوا أو تصنعوا لكم صورا ولا أصناما من شيء من الصور ، صورة ذكر ولا أنثى ، ولا صورة دواب الأرض ، ولا صورة طير من التي تطير في الهواء ، ولا صورة دابة تنجر على الأرض ، ولا صورة حيتان الماء ، ولا تسجدوا ولا تعبدوا القمر ولا النجوم . وقال في الكتاب المسمى بلبتق من كتب التوراية في الباب العاشر : « وكلم الله لهارون وقال : أنت ولا أولادك لا تشربوا خمرا ولا مزرا - يعني مسكرا - إذا ردت الدخول في الجامع ليتبين الطاهر من النجس ، ولا تموت عهد للأبد يكون لمن يتنسل منك . وفي كتاب آخر يسمى بذوترنمي في الباب السادس لسيدنا موسى عليه السلام قال بني من وسطك من إخوانكم يظهره الله عنه تسمعون » . وفي كتاب السيف الممدود في الرد على اليهود في هذا المعنى : « نبي من بني إخوانكم منه تسمعون » . وفي كتاب القضاة من كتب التوراية في الباب الخامس : « قال بني نقيضه من بين إخوانهم مثلك ، وأنا نضع كلامي في فمه ، وهو يتكلم بكل ما نأمر
هامش
( 104 ) أخرجه النسائي في السنن ، 7 : 61 ، عن أنس باللفظ الآتي :
« حبب إلي من الدنيا : النساء ، والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة » .
( 105 ) أورده الخليل في مشيخته عن أنس باللفظ الآتي : « أنا أول من يقرع باب الجنة » . انظر ج .
السيوطي ، الجامع الكبير ، 1 : 575 .