تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومن لا يسمع من كلامي الذي « 106 » يتكلم عني أنا محاسبه » فهذا « 107 » دلائل على النبي صلى اللّه عليه وسلم . وفي كتاب أسكيل من التوراية ، قال دانيال النبي عليه السلام : قال الله تعالى : اكسر الأصنام ويخمد ويفني الكفر . وفي العام الثاني من تولية بخت نصر المملكة رأى رؤيا بخت نصر وسببها ، وأمر بإحضار الكهان والمنجمين والسحرة القبطيين « 108 » ، ليظهروا للسلطان الرؤيا . ولما حضروا قال السلطان : رأيت حلما وأنا متفكر لنعلم ما رأيته « 109 » . قالوا : أذكر لنا ما رأيت ونفسره ، قال السلطان للقبطيين : ذهب « 110 » عني ما رأيته ، وإذا لم تظهروا الرؤيا نقتلكم أشر قتل ، وإذا ذكرتموها نجود عليكم ، قالوا مرة ثانية : أذكر ما رأيت نبين تفسيره . ثم قالوا ليس أحد يقدر على هذا الأمر إلا الملائكة التي لا تسكن في الأجساد ، فغضب السلطان ، وأمر بقتل جميع علماء بغداد « 111 » . وشهر الأمر ، وقبضوا العلماء ، وطلبوا على دانيال وأصحابه ليقتلوهم ، حينئذ تكلم مع الريوج القبطان المتكفل بحرص السلطان ، وقال : ما السبب في سرعة هذا الأمر ؟ فبينه له ، ودخل دانيال « 112 » للسلطان ، وطلب منه أن يمهل « 113 » عليهم ، وأنه يبين للسلطان ما طلب ، حينئذ مشى دانيال « 114 » إلى منزله وذكر الأمر لأصحابه « 115 » : أنانيش ومشايل ، وإلى قريش « 116 » ليطلبوا الرحمة من إله
هامش
( 106 ) هنا تبدأ قطعة المكتبة الوطنية بباريس ، وسوف نرمز لها بحرف « ب » . ( 107 ) « ب » : فهذه . ( 108 ) « ب » : مثل القبطيين . ( 109 ) « ب » : ما رأيت . ( 110 ) « ب » : اذهبوا عني ما رأيته . ( 111 ) « ب » : وأمر بقتلهم جميعا يعني علماء بغداد . ملاحظة : يقصد ببغداد « بابل » . ( 112 ) « ب » : عليه السلام . ( 113 ) « ب » : يهمل . ( 114 ) « ب » : عليه السلام . ( 115 ) « ب » : وذكر الأمر على نانيش . ( 116 ) « ب » : وإلى قريش أصحابه .