هذه خطوة ومن قبل أخرى * وهما يا أخا الوغي خطوتان
فإذا بالهلال في « عابدين » * وقلوب تحكيه بالخفقان
ورشاد خليفة الحق فينا * هادم للضلال والطغيان
يهتف المسلمون باسم علاه * عش أمام الهدى مدى الدوران
قصيدة الشيط عبد الكريم عويضة من علماء طرابلس الشام وأدبائها
تهلل وجه العالمين عن البشر * بتشريف حامي الدين أنور للثغر
تألقت الدنيا سرورا بيومه * وماست بها الأفراح بالحلل الخضر
وعمت بها البشرى أكارم أهلها * فطاروا إلى اللقيا بأجنحة البشر
كأن قلوب الناس بشرا بيمنه * رياض حبور زارها هاطل القطر
شربن كئوس الأنس مترعة الصفا * بمورده الأهنى فمالت من السكر
فما ثم إلا اليمن أسفر عن منى * وما ثم إلا الأنس مبتسم الثغر
فيا ثغر بيروت بأنور طالع * بلغت الأماني فاغتبط مدة العمر
سعدت بلثم من مواطئه التي * يعزّ تمنيها على الأنجم الزهر
سموت به فخرا يجر رداءه * على كل فخر سامي الجاه والقدر
فأرضك أسمى في العلاء من السما * وبدرك أسنى في الكمال من البدر
وتربتك الفيحاء أزكى من الشذا * وحصباؤك البيضاء أغلى من الدر
تهنئ فقد نلت السعادة كلها * وأدركت ما ترجوه من شرف الذكر
فأنت بوجه الشام ثغر مبارك * وأنت بوجنات العلى شامة الفخر
وكيف وقد وافاك من شرفت به * ربوعك وازدانت بطالعه النضر
هو الأنور الفكر الذي دانت العلى * لهمته العظمى وآرائه الغر