تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
هو البطل الحامي حماك من العدى * بسيفين من عزم شديد ومن فكر به انبثق الدستور نور عدالة * بوجه من التوفيق أنور من بدر به اعتز دين الهاشمي محمد * وأحرز آي النصر في البر والبحر به نالت الأوطان شأوا من العلا * تقصر عن إدراكه همة الدهر حمى حوزة الإسلام من كل معتد * ببيض المواضي والمثقفة السمر وأورث أعداء الخلافة ذلة * تصاحبهم طول الحياة إلى القبر له اللّه من سيف نضدته يد العلا * على كل جبار ليغمد في النحر فيا بطل الإسلام دمت مؤيدا * ولا زلت بالإقبال منشرح الصدر ويا رجل الدستور دمت موفقا * وأنت بأفلاك العلى الكوكب الدري أتينا عن الأوطان وفدا مهنئا * نقدم عنها واجب الحمد والشكر ولسنا بمن يثني عليك تزلفا * ولكننا غرقى بنائلك الغمر فلو أننا صغنا النجوم قلائدا * بشكرك ما وفت لفضلك بالعشر فيا منقذ الأوطان من نكباتها * أبى اللّه إلا أن تقيها من الضر رددت إليها الروح من غير منة * عليها وأوليت الجميل من البر ولم تكتف منها برد حياتها * وما فقدته من مفاخرها الغر إلى أن سمت أوج العلى برقيها * وجل بها شأو التقدم عن حصر فأعليتها ذكرا وشرفت قدرها * فدانت لها الجوزاء في شرف القدر وفي كل يوم منك تحظى بنعمة * تقصر عن شكرانها السن الشعر وها هي فيك اليوم أضحت سعيدة * كما سعت من قبل بالخالد الذكر لئن كان ذاك السيف جرد للعدى * فإنك سيف اللّه للفتح والنصر فكل امرئ في الترك والعرب قد غدا * لسيفك مديونا إلى منتهى الحشر