بركات دمشق
ويقال إن من قصدها بسوء ونواه أكبّه اللّه تعالى فيه وأعثره . ولما قدم عبد اللّه ابن علي بن عبد اللّه بن عباس ، رضي اللّه عنهم ، دمشق وحاصر أهلها ، فلمّا دخلها وهدم سورها وقع منه حجر كان عليه مكتوبا باليونانية ، فأرسل خلف بعض الرهبان فطبعه وقرأه فإذا عليه مكتوب : « ويك أمّ الجبابرة ، من رماك بسوء قصمه اللّه . ويك من الخمس الأعين ، نقض سورك على يديه بعد ألف سنة » . فوجدوا الخمس الأعين : عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطّلب .
فهي بلدة كثيرة البركات غزيرة الخيرات ، نعم بلدة الأنبياء وموطن الأصفياء والأولياء . وبها صحابة من الأجلّاء ، ومقابرها حوت أماثل الفضلاء .
( نزهة الأنام ، 373 - 374 )
جبّانات دمشق ومن بها من السّادات
ومنها جبّانة باب الصغير بها بلال الحبشي رضي اللّه عنه ، وبها السّيدة سكينة بنت أبي بكر الصدّيق « 1 » رضي اللّه عنهما ، وبها السّيدة زينب « 2 » بنت الإمام علي رضي اللّه عنهما ، وبها معاوية رضي اللّه عنه ، وبها أويس القرني رضي اللّه عنه ، وبها أبو عبيدة بن الجرّاح على ما قيل خارج الجامع المعروف به .
ويليها مقبرة محلّة القروانة ، وبها جماعة من الأجلّاء والفضلاء .
ومنها جبّانة باب شرقي ، بها أبيّ بن كعب ، رضي اللّه عنه ؛ وبها جبل ابن معاذ ، رضي اللّه عنه ؛ وبها ضرار بن الأزور ، رضي اللّه عنه ؛ في حارة السّادة القدماء ، عفا اللّه تعالى عنهم .
هامش
( 1 ) هذا غلط ، فالصواب أنها السيّدة سكينة بنت أحمد السّبطي ، ولها في باب الصغير قبر يحمل كتابات كوفيّة فاطمية مشجّرة ، من أجمل روائع الخط العربي .
( 2 ) هذا غلط ، والصواب كما سيذكر البدري أدناه أنها دفنت بقرية راوية ( السّت اليوم ) .