تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وبالقرية المذكورة ضريح السيّد الجليل مدرك [ الفزاري الصّحابي ] ، أعاد اللّه علينا وعلى المسلمين من بركاته . وهذا الذي وصل إلينا من معرفة من بدمشق من الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين . وثمّ فيها من الأنبياء والصحابة والأولياء الصالحين غير ما ذكرناه ، لكن لتوالي المحن واندراس العلم والمعاهد والدّمن ، وبانقراض المخبر ، انقطع الخبر فلا عين ولا أثر . وأما فضائل الشام فكثيرة ، ومحاسنها جمّة غزيرة ، وبركاتها مشهورة وأخبار خيراتها مأثورة . ولهذا أطلقنا عنان القلم في غيضاتها وروضاتها وقطوفها الدّانية للمتفكّر في متنزّهاتها ، وهيّمنا إلى الدّور في تسلسل أنهارها ونبّهنا الأحداق في حدائق أزهارها . ( نزهة الأنام ، 374 - 384 ) * * *