تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وتليها مقبرة الشيخ أرسلان ، أعاد اللّه علينا وعلى المسلمين من بركاته ، وعنده جماعة من الأماثل والأجلّاء الأفاضل . وخارج باب توما شرحبيل كاتب وحي رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلّم ، والسيّدة خولة [ بنت الأزور ] رضي اللّه عنهما . وجبّانة بيت لهيا ، بها سادة وأعيان وصالحون ، لهم قدر وشان . ويليها مقابر باب الفراديس ، بها أبو الدّحداح [ الصّحابي ] رضي اللّه عنه ، وبها عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق ، رضي اللّه عنهما . ومقبرة سويقة صاروجا « 1 » ، بها صالحون من أجلّ المسلمين . ومقابر الصّوفية ، بها جماعة من العلماء أئمّة الدّين وصالحي المسلمين ، كابن الصلاح وابن تيميّة وابن المبارك ، وغيرهم . ويليها مقبرة القنوات وباب السّريجة ، وبها علماء الأمّة وأهل الرّحمة . آخر من دفن بها شيخنا المرحوم العلّامة محبّ الدّين البصروي الشافعي ، رحمه اللّه . ومنها جبّانة الحمرية « 2 » ، وبها المرحومون من الأولياء والصالحين . ومنها مقابر محلّة السّيدة عاتكة ، رضي اللّه عنها ، ويقال إن في ظاهرها ضريح الماسك لركاب النبي ، صلى اللّه عليه وسلّم ، رضي اللّه عنه . ومنها جبّانة محلة القبيبات ، وبها العلماء العاملون والمجاذيب والصالحون كالسيّد الشريف الشيخ الزّاهد العالم تقي الدّين أبي بكر الحصني الشافعي ، أمدّنا اللّه بمدده .
هامش
( 1 ) لا يدرك في عصرنا وجود مقبرة بسوق ساروجة ، لكن من أرّخ للحي في العهد المملوكي ومطلع العثماني يذكر : مقبرة النّخلة بشرقيها ومقبرة حارة الچالق ( الشالة ) غربيها . ( 2 ) موقعها في أيامنا من دوّار كفرسوسة شمالا باتجاه زقاق الجنّ ، وسمعت من بعض العجائز أن تسمية الزّقاق سببها أنه محاذ للتربة وتتطيّر الناس من عبوره . وبأواسط الثمانينات عند حفر نفق مدخل المدينة الجنوبي ظهرت قبور لصيق دار الأيتام بجهة الشرق .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 502 | أحمد ايبش