تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
يقدّ بالقضب منظوم الدّروع كما * قهرا يردّ به الهامات في نثر ليث المعامع عبسىّ لعبسته * تضاحك البيض بل تبكين بالحمر قيل إذا جال كان النّصر يخدمه * غيث إذا جاد عمّ القطر بالقطر يمناه بالعين لا نهر ولا سام * كالسّيل من برّه نابت عن البحر وحين نال الوفا من نيل خالقه * وأكسر النّاصري الأصل في الشّرّ وجاء منطاش في ذلّ وفي نكد * مقطوعة رأسه بالذّل والنّحر كم من عرائس مدن مرّ خاطبها * من غير مهر لها لكن على مهر كلّ الملوك أتت أبواب قلعته * يستنجدون به في معظم الأمر أتى له أحمد السّلطان منهزما * في بعض جند له يشكو من القهر أعانه ثم بالفرسان أنجده * وقال طب سوف يأتي اللّه باليسر وأعرض التّرك في البرك الذي دخروا * من السّلاح وجيد الخيل من دهر فأقبلوا مثل عادات لهم أبدا * على خيول تفوق البرق إذ تجري عليهم كلّ درع كالدّراع قبا * من الحديد عليه أحرف النّصر مسربلين بقمصان لهم زرد * من نسج داود زهر من على زهر وركّبوا البيض في هاماتهم حذرا * وأمسكوا البيض لمّا سرّحوا السّمر وكلّ تركيّ يحاكي الشّمس إذ بزغت * لمعا وفي الدّور تحكى دارة البدر وكم دبابيس ملء العين تصبحهم * وكم حراب خراب العمر إذ تسري وافوا صفوفا وربّ العرش يحرسهم * من التّغابن بين النّاس للحشر وعاينت أهل بغداد ومالكهم * ملكا فلا ينبغي للعين في العمر وقال قائلهم يا جبر كسرتنا * والأخذ بالثأر بالبتّار في الإثر ثمّ اطمأنّت نفوس القوم حين رأوا * مسير عسكره للشّام من مصر هذا هو الملك المندوب أشجع من * جرّ الرّماح لطعن الظّهر والصّدر يا ربّ انصره وأبصره بعين رضا * وغثه عند وقوع العسر باليسر
* * *
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 265 | أحمد ايبش