تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرة الثمينة في أخبار المدينة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ويقول : باسم اللّه تراب أرضنا بريق بعضنا شفاء لمرضنا بإذن ربّنا » ، ففعلوا فتركتهم الحمى « 1 » . قال أبو القاسم طاهر بن يحيى العلوي : « صعيب » وادي بطحان دون الماجشونية « 2 » ، وفيه حفرة مما يأخذ الناس منه وهو اليوم إذا ربا إنسان أخذ منه . قلت : ورأيت هذه الحفرة اليوم والناس يأخذون منها وذكروا أنهم جربوه فوجدوه صحيحا ، وأخذت أنا منها أيضا . وحدّثنا ابن زبالة عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة : أن رجلا أتي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبرجله قرحة ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طرف الحصير ، ثم وضع أصبعه التي تلي الإبهام على التراب بعد ما مسها بريقه . فقال : « باسم اللّه ريق بعضنا ، بتربة أرضنا ، يشفى سقيمنا بإذن ربّنا » . ثم وضع أصبعه على القرحة فكأنما حل من عقال « 3 » .

ما جاء في ثمرها

روى مسلم في « الصحيح » من حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح ، لم يضره شيء حتى يمسي » « 4 » . وروى البخاري ومسلم في « الصحيحين » من حديث سعد أيضا عن
هامش
( 1 ) في البخاري ( 5745 ) عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول للمريض - وفي رواية : يقول في الرقية - : « تربة أرضنا ، وريقة بعضنا ، يشفى سقيمنا بإذن ربنا » . ( 2 ) تعرف اليوم ب « المدشونية » ، وتقع على يمين القادم من قربان ، وتربة صعيب تقع في الركن الشرقي من ذلك البستان ، ولا يزال يؤخذ من هذه التربة للاستشفاء وتعرف لذلك ب « تربة الشفاء » . ( 3 ) روى مسلم في « صحيحيه » ( 2194 ) ( 54 ) عن عائشة رضي اللّه عنها ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه ، أو كانت به قرحة أو جرح ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأصبعه هكذا - ووضع سفيان سبابته بالأرض - ثم رفعها : « باسم اللّه ، تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، ليشفي به سقيمنا بإذن ربنا » . ( 4 ) أخرجه مسلم في الأطعمة ، باب فضل ثمر المدينة ( 2047 ) .
الدرة الثمينة في أخبار المدينة — صفحة 42 | ابن النجار البغدادي / حسين محمد علي شكري