تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرة الثمينة في أخبار المدينة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الباب الرّابع في ذكر فضائلها وما جاء في ترابها

أخبرنا عبد الرحمن بن علي الحافظ في كتابه قال : حدّثنا معمر بن عبد الواحد إملاء ، قال : أنبأنا شكر بن أحمد ، أنبأنا أبو سعيد الرازي الحافظ في كتابه ، قال : قرأت على علي بن عمر بن أحمد ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدّثنا سليمان بن داود ، حدّثنا أبو غزية ، حدّثنا عبد العزيز بن عمران ، عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن ثابت بن قيس ابن شماس ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « غبار المدينة شفاء من الجذام » « 1 » . أخبرتنا عفيفة الفارقانية في كتابها عن أبي علي المقري ، عن أبي نعيم الحافظ ، عن أبي محمد بن الخواص ، قال : أخبرنا أبو يزيد المخزومي ، حدّثنا الزبير بن بكار ، حدّثنا محمد بن الحسن عن محمد بن فضالة ، عن إبراهيم ابن الجهم : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتى بني الحارث فرآهم روبا « 2 » . فقال : « ما لكم يا بني الحارث روبا ؟ » ، قالوا : نعم يا رسول اللّه ، أصابتنا هذه الحمى ، قال : « فأين أنتم عن صعيب » ؟ قالوا : يا رسول اللّه ما نصنع به ؟ قال : « تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء ، ثم يتفل عليه أحدكم
هامش
( 1 ) رواه الديلمي في « الفردوس » 3 / 101 ( 4281 ) ، والسيوطي في « الجامع الصغير » وعزاه لابن السني وأبي نعيم . وقال المناوي : « جاء ذلك عن ابن عمر رضي اللّه عنهما مرفوعا » ، وروى رزين عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال : لما رجع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من تبوك ، تلقاه رجال من المخلفين ، فأثاروا غبارا فخمروا ، فغطى بعض من كان معه أنفه . فأزال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اللثام عن وجهه وقال : « أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السم ، وغبارها شفاء من الجذام » ! ( 2 ) روبا : يعني أصابهم الفتور بسبب الحمى .
الدرة الثمينة في أخبار المدينة — صفحة 41 | ابن النجار البغدادي / حسين محمد علي شكري