ولما مات تجرد ثم هاجر إلى مكة وولي بها مشيخة رباط ربيع ، وحفظ الرباط وكتبه ، وقرأ بها أيضا القراءات على الزين بن عياش ، وأقرأ ووعظ بالمسجد الحرام .
وقرأ بها سنة تسع وأربعين على الشيخ أبي الفتح المراغي « صحيح البخاري » ، وسمع من لفظ والدي « الشفاء للقاضي عياض » .
وتزوج بمكة واستولد بها .
وحصل له بعد موت ابن الزيات وظيفة الأذان بباب السلام بما له من معلوم وهو خمسون دينارا ، وصارت بعده لأولاده .
وكان مباركا .
واستمر على خير وعفاف إلى أن مات في ليلة الأحد عاشر شوال سنة خمس وستين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه في صبح يومه برباط ربيع ، ثم خارج باب الصفا « 1 » أحد أبواب المسجد الحرام ، لأن المسجد كان حصل له وحل من السيل في اليوم قبله ، ودفن بالمعلاة .
« 473 » - أحمد بن محمد بن محمود بن محمد بن عمر بن فخر الدين بن نور شيخ بن الشيخ طاهر بن عمر ، الخوارزمي الأصل ، المكي الحنفي .
الشهير بابن المعيد - بميم مضمومة وعين مهملة مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة بعدها دال مهملة - .
والد محمد [ 37 ] الماضي .
الإمام شهاب الدين ابن الإمام شمس الدين .
ولد في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بمكة ، ونشأ بها .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 425 .
( 473 ) - ابن المعيد الخوارزمي ( 788 - 850 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 2 : 207 .