تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الدين ابن المقرئ اليمني . وحدّث سمعت منه وغيري . ودخل عدة من البلاد للتنزه ، من ذلك : بلاد الهند مرتين ، مرة إلى كاليكوت في سنة أربعين وثمانمائة ، ومرة إلى كنباية في سنة سبع وأربعين . ودخل مصر ، والشام ، والقدس ، والخليل ، وغزة ، والرملة ، وحمص ، وحماة ، وحلب في سنة ثمان وأربعين ، ولم يسمع شيئا « 1 » من هذه البلاد ، لكنه حضر بالقاهرة بعض « أمالي شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر » . وكتب بخطه السريع الصحيح الكثير من الكتب الكبار ، ك « شرح صحيح البخاري لشيخنا ابن حجر » مرتين ، و « مختصره لأبي الفتح المراغي » ، و « شرح ابن ماجة للدميري » ، و « تفسير القرآن لابن كثير » ، و « تاريخ ابن الأثير واليافعي » ، و « تاريخ الفاسي العقد » ، و « شرح المنهاج للدميري » مرتين ، و « لأبي الفتح المراغي » . وحضر في الفقه دروس أبي السعادات ، والوجيه عبد الرحمن ابن الجمال المصري ، والبرهان الزمزمي . وفي النحو عند الزمزمي أيضا ، والجلال عبد الواحد المرشدي . وكان كثير الإنفاق والعصبة والمساعدة بحيث يخرج عن المقصود مع تودد وسلامة باطن . أقول : وتناقص حاله بعد موت أخيه المؤلف . وكان مواظبا على الصلاة جماعة بالمسجد الحرام ، فخرج في السحر لصلاة الصبح فسقط في درج باب المسجد الحرام فانكسر إحدى ساقيه ، فجبر له ذلك فحل الجبائر وصار كلما جبر له فتحه . واستمر ملقى ببيته نحو سنة ونصف إلى أن مات في ليلة الأربعاء سابع
هامش
( 1 ) في الأصل : شيء .