باب هشتاد و پنجم در حسن ظنّ
قال الصّادق عليه السّلام : حسن الظَّنّ أصله من حسن ايمان المرء و سلامة صدره ، و علامته ان يرى كلّ ما نظر إليه به عين الطَّهارة و الفضل من حيث ركَّب فيه و قذف من الحياء و الامانة و الصّيانة و الصّدق ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله :
أحسنوا ظنونكم بإخوانكم تغتنموا بها القلب و نقاء الطَّبع ، قال ابىّ بن كعب : إذا رأيتم احد إخوانكم في خصلة تستنكرونها منه فتاوّلوها سبعين تأويلا فإذا اطمانّت قلوبكم على احدها و الَّا فلوموا أنفسكم حيث لم تعذّروه في خصلة يسترها عليه سبعون تأويلا و أنتم اولى بالانكار على أنفسكم منه ، اوحى الله تبارك و تعالى إلى داود عليه السّلام : ذكَّر عبادى آلائي و نعمائي فانّهم لم يروا منّى الَّا الحسن الجميل لئلَّا يظنّوا في الباقي الَّا مثل الَّذي سلف منّى إليهم ، و حسن الظَّنّ يدعوا إلى حسن العبادة و المغرور يتمادى في المعصية و يتمنّى المغفرة ، و لا يكون حسن الظَّنّ في خلق الله الَّا المطيع له ، يرجوا ثوابه و يخاف عقابه ، قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله يحكى عن ربّه تعالى : انا عند حسن ظنّ عبدى بى يا محمّد ، فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنّه بربّه ، فقد اعظم الحجّة على نفسه ، و كان من المخدوعين في أسر هواه .