هذه الحكاية ، و هي انّه روى انّ بعض المتوكَّلين قدم على بعض الائمّة ، فقال : رضى الله عنك اعطف علىّ بجواب مسألة في التّوكَّل ، و الامام كان يعرف الرّجل بحسن التّوكَّل ، و نفيس الورع ، و اشرف على صدقه فيما سال عنه من قبل إبدائه ايّاه فقال له : مكانك و انظرنى ساعة ، فبينا هو مطرق بجوابه إذا اجتاز بهما فقير ، فادخل الامام عليه السّلام يده في جيبه ، و اخرج شيئا فناوله الفقير ، ثمّ اقبل على السّائل فقال له : هات و سل عمّا بدا لك ، فقال السّائل : ايّها الامام كنت أعرفك قادرا متمكَّنا من جواب مسألتي قبل ان تستنظرنى ، فما شأنك في ابطائك عنّى ؟ فقال الامام عليه السّلام لتعتبر المعنى قبل كلامى إذا لم أكن ارانى ساهيا بسرّى ، و ربّى مطَّلع عليه ان اتكلَّم بعلم التّوكَّل ، و في جيبى دانق ، ثمّ لم يحلّ لي ذلك الَّا بعد إيثاره ، ثمّ ليعلم به فافهم ، فشهق الرّجل السّائل شهقة ، و حلف ان لا يأوي عمرانا ، و لا يأنس ببشر ما عاش .
شرح
قال الصّادق عليه السّلام : التّوكَّل كأس مختوم بختم الله فلا يشرب بها و لا يفضّ ختامها الَّا المتوكَّلون .
حضرت امام صادق عليه السّلام مىفرمايد كه : توكَّل كردن به خداوند عالم و كارهاى خود به او گذاشتن ، جامى است سر به مهر الهى ، نمىآشامد آب از آن جام و نمىشكند مهر او را مگر كسانى كه توكَّل به خدا كرده باشند و كار خود به او گذاشته .
كما قال الله تعالى ) * :
مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 462
مساهمون: المنسوب للإمام الصادق ( ع )
ص٤٦٢