باب هفتاد و پنجم در توكَّل
قال الصّادق عليه السّلام : التّوكَّل كأس مختوم بختم الله فلا يشرب بها و لا يفضّ ختامها الَّا المتوكَّلون ، كما قال الله تعالى : * ( ( وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ) ) * ، * ( ( وَعَلَى الله فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ) * . من انقطع إلى الله كفاه الله كلّ مئونة ، و يرزقه من حيث لا يحتسب ، و من انقطع إلى الدّنيا و كله إليها ، من سرّه ان يكون اقوى النّاس ، فليتوكَّل على الله ، و من سرّه ان يكون اكرم النّاس ، فليتّق الله . و من سرّه ان يكون اغنى النّاس ، فليكن بما في يد الله اوثق بما في يده ، جعل التّوكَّل مفتاح الايمان ، و الايمان قفل التّوكَّل ، و حقيقة التّوكَّل الايثار ، و اصل الايثار تقديم الشّيء بحقّه ، و لا ينفكّ المتوكَّل في توكَّله من ايثار احد الايثارين ، فان اثر معلول التّوكَّل و هو الكون حجب به ، و ان اثر معلَّل علَّة التّوكَّل و هو الباري سبحانه بقي معه ، فان أردت ان تكون متوكَّلا لا متعلَّلا ، فكبّر على روحك خمس تكبيرات ، و دع امانيّك كلَّها توديع الموت للحيوة ، و ادنى حدّ التّوكَّل ان لا تسابق مقدورك بالهمّة ، و لا تطالع مقسومك ، و لا تستشرف معدومك ، فتنقض بأحدهما عقد ايمانك و أنت لا تشعر ، و ان عزمت ان تقف على بعض شعار المتوكَّلين حقّا ، فاعتصم بمعرفة