باب هفتاد و چهارم دربارهء صدق
قال الصّادق عليه السّلام : الصّدق نور متشعشع في عالمه ، كالشّمس يستضيء بها كلّ شيء بمعناه ، من غير نقصان يقع على معناه ، و الصّادق حقّا هو الَّذي يصدّق كلّ كاذب بحقيقة صدق ما لديه ، و هو المعنى الَّذي لا يسمع معه سواه ، او ضدّه مثل آدم عليه السّلام ، صدّق ابليس في كذبه حين اقسم له كاذبا لعدم ما به من الكذب في آدم عليه السّلام ، * ( وَلَمْ نَجِدْ لَه عَزْماً ، ) * و لانّ ابليس أبدع شيئا ، كان اوّل من أبدعه و هو غير معهود ظاهرا و باطنا ، فخسر هو بكذبه على معنى لم ينتفع من صدق ادم عليه السّلام على بقاء الابد ، و أفاد ادم عليه السّلام بتصديقه كذبه بشهادة الملائكة بنفي عزمه ، عمّا يضادّ عهده في الحقيقة على معنى ، لم ينتقض من اصطفائه بكذبه شيئا ، فالصّدق صفة الصّادق ، و حقيقة الصّدق ما يقتضي تزكية الله لعبده ، كما ذكر عن صدق عيسى عليه السّلام في القيامة بسبب ما أشار إليه من صدقه ، و هو مرآة للصّادقين من رجال امّة محمّد صلَّى الله عليه و آله ، فقال الله تعالى : * ( ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ) ) * .
و قال امير المؤمنين عليه السّلام : الصّدق سيف الله في أرضه و سمائه أينما أهوى به نفذ ، فإذا أردت ان تعلم أ صادق أنت ام كاذب ؟ فانظر في قصد معناك و غور دعوك ، و عيّرهما بقسطاس من الله عزّ و جلّ ، كانّك