باب پنجاه و هفتم در مدح حلم
قال الصّادق عليه السّلام : الحلم سراج الله يستضيء به صاحبه إلى جواره ، و لا يكون حليما الَّا المؤيّد بانوار المعرفة و التّوحيد ، و الحلم يدور على خمسة أوجه : أن يكون عزيزا فيذلّ ، او يكون صادقا فيتّهم ، او يدعو إلى الحقّ فيستخفّ به ، او كان يؤذى بلا جرم ، او ان يطالب بالحقّ فيخالفوه فيه ، فان أتيت كلَّا منها حقّه فقد أصبت ، و قابل السّفيه بالاعراض عنه و ترك الجواب ، يكن النّاس أنصارك ، لانّه من جاوب السّفيه فكأنّه قد وضع الحطب على النّار ، قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله : مثل المؤمن كمثل الارض ، منافعهم منها و اذاهم عليها ، و من لا يصبر على جفاء الخلق لا يصل إلى رضى الله تعالى ، لانّ رضى الله تعالى مشوب بجفاء الخلق ، و حكى انّ رجلا قال للأحنف بن قيس : ايّاك اعنى ، قال : انا عنك أحلم ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : بعثت للحلم مركزا ، و للعلم معدنا ، و للصّبر مسكنا ، بعثت لاتمّم مكارم الاخلاق ، صدق رسول الله صلَّى الله عليه و آله : و حقيقة الحلم ان تعفو عمّن أساء إليك و خالفك ، و أنت القادر على الانتقام منه .
شرح
قال الصّادق عليه السّلام : الحلم سراج الله يستضيء به صاحبه إلى جواره .