تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

باب پنجاه و دوم در نكوهش طمع

قال الصّادق عليه السّلام : بلغني أنّه سئل كعب الاحبار : ما الاصلح في الدّين ؟ و ما الافسد ؟ فقال : الاصلح الورع ، و الافسد الطَّمع ، فقال له السّائل : صدقت يا كعب الاحبار ، و الطَّمع خمر الشّيطان يستقى بيده لخواصّه ، فمن سكر منه لا يضحو الَّا في اليم عذاب الله ، و مجاورة ساقيه ، و لو لم يكن في الطَّمع سخط الَّا مشاراة الدّين بالدّنيا لكان عظيما ، قال الله تعالى : « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ » . و قال امير المؤمنين عليه السّلام : تفضّل على من شئت فأنت أميره ، و استغن عمّن شئت فأنت نظيره ، و افتقر إلى من فأنت اسيره ، و الطَّامع في الخلق منزوع عنه الايمان و هو لا يشعر ، لانّ الايمان يحجز بين العبد و بين الطَّمع في الخلق ، فيقول : يا صاحبى خزائن الله مملوّة من الكرامات ( و هو لا يضيع أجر المحسنين ) ، ( و هو لا يضيع أجر من احسن عملا ) . و ما في ايدى النَّاس فانّه مشوب بالعلل ، و يردّه إلى التّوكَّل و القناعة و قصر الامل ، و لزوم الطَّاعة و الياس من الخلق ، فان فعل ذلك لزمه ، و ان لم يفعل ذلك تركه مع شؤم الطَّمع و فارقه .