باب هفدهم در آداب تشهد
قال الصّادق عليه السّلام : التّشهّد ثناء على الله ، فكن عبدا له في السّرّ ، خاضعا له في الفعل ، كما انّك له عبد بالقول و الدّعوى ، و صل صدق لسانك بصفاء صدق سرّك ، فانّه خلقك عبدا و أمرك ان تعبده بقلبك و لسانك ، و ان تحقّق عبوديّتك له و ربوبيّته لك ، و تعلم انّ نواصى الخلق بيده ، فليس لهم نفس و لا لحظة الَّا بقدرته و مشيّته ، و هم عاجزون عن اتيان اقلّ شيء في مملكته ، الَّا باذنه و مشيّته ، و ارادته ، قال الله تعالى : * ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ، ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * من امْرِهِمْ ، * ( سُبْحانَ الله وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ، ) * فكن لله عبدا شكورا بالقول و الدّعوى ، و صل صدق لسانك بصفاء سرّك ، فانّه خلقك فعزّ و جلّ ان تكون ارادة و مشيّة لاحد الَّا بسابق ارادته و مشيّته ، فاستعمل العبوديّة في الرّضا بحكمته ، و العبادة في اداء أوامره ، و قد أمرك بالصّلاة على نبيّه محمّد صلَّى الله عليه و آله فأوصل صلوته بصلاته ، و طاعته بطاعته ، و شهادته بشهادته ، و انظر ان لا يفوتك بركات معرفة حرمته ، فتحرم عن فائدة صلوته و امره بالاستغفار لك و الشّفاعة فيك ، ان أتيت بالواجب في الامر و النّهى و السّنن و الاداب ، و تعلَّم جليل مرتبته عند الله عزّ و جلّ .