إلى حجزته « 1 » وسوّى التراب حوله وضمت النار نحوه فلما دنت منه ولفحت وجهه قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم وقبض على أقباسها وضمها إلى جسده يستعجل المنية فاحترق رحمه اللّه وذلك في جمادى الأولى سنة 488 ويوم الخميس منسلخ جمادى الأولى من السنة قبلها كان دخول الكنبيطور المذكور بلنسية . هذا وقد كان أبو عبد الرحمن ابن طاهر من كبار الأدباء فضلا عن كونه من كبار الأمراء .
ومنهم أحمد بن عبد الولي البتّى أبو جعفر ينسب إلى بتّة قرية من قرى بلنسية كاتب شاعر لبيب أحرقه القنبيطور لعنه اللّه حين غلب على بلنسية وذلك سنة 488 ذكره الرشاطى في كتابه . نقل ذلك ابن عميرة في « بغية الملتمس » ونقله عنه دوزى في كتابه « مباحث عن تاريخ أسبانية وآدابها في القرون الوسطى » ونقل دوزى أيضا عن السيوطي في تراجم النحاة ذكر أحمد بن عبد الولي البلنسى هذا فقال إنه كان قائما على الآداب وكتب النحو واللغة والأشعار كاتبا شاعرا كتب عن بعض
هامش
أمام باب من أبواب بلنسية
( 1 ) الحجزة معقد الازارة ومعنى العبارة ان القنبيطور وضع ابن جحاف في حفرة إلى حد معقد إزاره وجعل النار على القسم الأعلى من جسمه حتى يحترق بها فلذلك رواية المستشرق دوزى في كتابه المسمى « مباحث عن تاريخ إسبانيا وآدابها في القرون الوسطى »erutar ? ettil al te eriotsih'l rus sehcrehceR egA neyoM el nadnep engapsE'l edأن هذه اللفظة وهي حجزة هي حنجرة وترجمته لها بالافرنسية بلفظةxnyralهي خطأ منه دخل عليه من تصحيف حجزة بحجرة بدون نقطة فظن دوزى أن اللفظة محرفة عن حنجرة وهذا غير معقول لأن الحفرة لا يمكن أن تكون إلى حنجرة القاضي إذ لو كانت كذلك ما استطاع القاضي أن يقبض على أقباس النار ويقربها اليه استعجالا للموت فان يديه تكونان حينئذ تحت التراب . والصحيح أن الحفرة كانت إلى علو معقد إزاره ومما يؤيد ذلك قول أبى عبد الرحمن بن طاهر وقد نقلنا ذلك من قبل وهو « وقد حفرله حفير