تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ومنهم سليمان ابن أبي القاسم نجاح مولى أمير المؤمنين هشام المؤيّد باللّه سكن دانية وبلنسية يكنى أبا داود قال ابن بشكوال : روى عن أبي عمرو وعثمان بن سعيد المقرى وأكثر عنه وهو أثبت الناس به وروى عن أبي عمر بن عبد البر وأبى العباس العذرى وأبى عبد اللّه بن سعدون القروي وأبى شاكر الخطيب وأبى وليد الباجي وغيرهم وكان من جلّة المقرئين وعلمائهم وفضلائهم وخيارهم عالما بالقراءات ورواياتها وطرقها حسن الضبط لها وكان ديّنا فاضلا ثقة وله تواليف كثيرة في معاني القرآن العظيم وغيره وكان حسن الخط جيّد الضبط روى الناس عنه كثيرا وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ووصفوه بالعلم والفضل والدين . قال : توفى أبو داود سليمان بن نجاح يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمدينة بلنسية واحتفل الناس بجنازته وتزاحموا على نعشه وذلك في رمضان لست عشرة ليلة خلت منه سنة 496 وكان مولده سنة 413 وعبد اللّه بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري قاضى بلنسية يكنى أبا عبد الرحمن ويلقب بحيدرة روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي وأبى بكر بن السليم وأبى بكر بن القوطية وغيرهم وكان من العلماء الجلّة ثقة فاضلا ذكره ابن خزرج وقال : بلغني أنه توفى ببلنسية قاضيا سنة 417 وله بضع وثمانون سنة . قال ابن بشكوال : وقرأت بخط بعض الشيوخ أنه توفى في شهر رمضان سنة 418 وحدث عنه أبو محمد بن حزم وقال : هو من أفضل قاض رأيته دينا وعقلا وتصاونا مع حظه الوافر من العلم . وعبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر النمّرى ولد الحافظ أبى عمر بن عبد البر سكن مع أبيه بلنسية وغيرها يكنّى أبا محمد وأصله من قرطبة روى عن أبيه وعن أبي سعيد الجعفري وأبى العباس المهدى وغيرهم ذكره الحميدي وقال : كان من أهل الأدب البارع والبلاغة الذائعة والتقدم في العلم والذكاء مات بعد الخمسين وأربعمائة . قال ابن بشكوال في الصلة : وأنشدني له بعض أهل بلادنا :
لا تكثرنّ تأملا * واحبس عليك عنان طرفك فلربما أرسلته * فرماك في ميدان حتفك