وقال : الزاهد جاء من الدنيا إلى الآخرة والعارف جاء من الآخرة إلى الدنيا .
وقال : العارف لا دنيا له لأن دنياه لآخرته وآخرته لربه
والحسين بن عتيق بن الحسن بن رشيق التغلبي يكني أبا على مرسى الأصل سبتى الاستيطان
قال لسان الدين بن الخطيب في الإحاطة : كان نسيج وحده وفريد دهره اتقانا ومعرفة ومشاركة في كثير من الفنون اللسانية والتعليمية متجرا في التاريخ ريّان من الأدب شاعرا مفلقا عجيبا قادرا على الاختراع والأوضاع جهم المحيّا موهش الشكل يضمّ برداه طويّا « 1 » لا كفاء له برّز بمدينة سبتة وكتب عن أميرها وجرى بينه وبين الأديب أبى الحكم مالك بن المرجّل من الملاحات والمهاترات أشد ما يجرى بين متناقضين آل به إلى الحكاية الشهيرة وذلك أنه نظم قصيدة نصها ( أوردها لسان الدين كلها ونحن نورد بعضها )
لكلاب سبتة في النباح مدارك * وأشدها دركا لذلك مالك
شيخ تفانى في البطالة عمره * وأجال فكّيه الكلام الآفك
وألذّ شئ عنده في محفل * لمز لأستار المحافل هاتك
يغشى مخاطرة اللئيم تفكها * ويعاف رؤيته الحليم الناسك
نبذ الوقار لصبية يهجونه * فسباله فرش لهم وأرائك
يبدي لهم سوآته ليسوءهم * بمسالك لا يرتضيها سالك
يا ابن المرحّل لو شهدت مرحّلا * وقد انحنى بالرحل منه الحارك
لشغلت عن ذم الأنام بشاغل * وثناك خصم من أبيك مماحك
لأقول للمغرور منك بشيبة * بيضاء طي الصحف منها حالك
عار على الملك المعظم أن يرى * في ذلك الصقع المقدس مالك
وما أشبه ذلك من الشعر الذي تنبو عن بعضه الاسماع قال لسان الدين : وهي
هامش
( 1 ) الطوى الضعيف من جهة الجسم