من قرطبة . ولم يزل ينهض به حتى ولى قضاء الجزيرة الخضراء ومنها ولى قضاء شاطبة ثم صرف عنه عند محنة أبى الوليد وتتبع أصحابه ثم ولى قضاء دانية قال ابن الأبار : وكان عالما متفننا أديبا ماهرا ناظما ناثرا وقد سمع منه شيخنا أبو الربيع بن سالم يسيرا وقال فيه : فاضل على الاطلاق متقدم في نزاهة النفس وكرم الاخلاق وأنشدني له صاحبنا أبو محمد بن أبي بكر الداني
يا موقظ النفس علّمنها * ولا تكلها إلى الجهالة
فالنفس بدر والعلم شمس * والجهل فيها سواد هاله
مولده سنة 550 وتوفى وهو يلي قضاء دانية في ربيع الأول سنة 601
وأبو عبد اللّه محمد بن سعيد بن محمد المرادي من أهل مرسية أخذ عن أبي الحسن ابن هذيل وأبى عبد اللّه بن سعادة وأبى بكر بن أبي ليلى وأبى محمد بن عاشر وأبى عبد اللّه ابن الفرس وأبى القاسم بن حبيش وأبى عبد اللّه بن حميد وأجازوا له جميع روايتهم إلا ابن أبي ليلى منهم وكتب اليه أبو الحسن بن النعمة وأبو القاسم بن بشكوال وغيرهما وكان خيّرا فاضلا أقرأ القرآن وأسمع الحديث وأخذ عنه الناس قال ابن الأبار : وتوفى بمرسية نصف ليلة الجمعة الحادي والعشرين لرمضان سنة 606 ودفن ببنى محمد على مقربة من مسجد إقرائه المنسوب إلى عبد العزيز بن غلبون جد شيخنا أبى محمد غلبون بن محمد ابن عبد العزيز ومولده سنة 542
وأبو عبد اللّه محمد بن أبي الخليل من أهل مرسية أخذ عن أبي عبد اللّه بن الفرس وتفقه وولى قضاء شاطبة وكان له حظ وافر من العربية وبصر بعقد الشروط ودربة بالأحكام وقد أخذ عنه وتوفى يوم الأربعاء الرابع لصفر سنة 607 ودفن لصلاة العصر من يوم الخميس بعده ذكره ابن الأبار
ومحمد بن محمد بن موسى بن تحيّا التجيبى من أهل مرسية أخذ القراءات عن أبي زكريا الحصّار وسمع من أبى عبد اللّه بن سعادة وأبى القاسم بن حبيش وأبى عبد اللّه بن الفرس وتفقه به وبأبى العباس بن الأصفر وأجاز له أبو الحسن بن هذيل وأبو الحسن