قال في نسبه « العتقى » ونسب عميرة إلى ولاء مروان بن الحكم . وكذلك قال أبو بكر الرازي في كتاب « أعيان الموالى بالأندلس » من تأليفه . وقد ذكر في صدره عبد الجبار بن خطّاب بن مروان بن نذير مولى مروان بن الحكم قال وقيل مولى معاوية بن مروان بن الحكم . والأكثر أنه مولى مروان بن الحكم واليه نسب باب المدينة الشرقي المعروف بباب عبد الجبار يعنى بقرطبة وهو جد بنى خطاب التدميريين منهم مروان بن خطاب بن عبد الجبار ابن خطاب بن مروان بن نذير . هذا ما أورد الرازي عند ذكرهم . وفي تدمير جماعة من العتقيين فلعل ابن الفرضي نسب وليدا إليهم غلطا منه قال : والعتقاء جمّاع من حجر حمير ومن سعد العشيرة وكنانة مضر فالتقول على هذا الشيخ لا يؤثر عند حملة الآثار ولا يقابلون المتعارف من حاله بالانكار إلى ما عضده به من تقييد الوفيات والمواليد وان حكى شيخنا أبو الربيع بن سالم في كتاب الأربعين حديثا من جمعه أنه ظهر منه في باب الرواية اضطراب طرّق الظنّة اليه وأطلق الألسنة عليه واللّه أعلم بما لديه فقد أسند بعقب ذلك عنه عن أبيه عن أبي عمر بن عبد البر وحدّث أيضا عنه عن أبي بحر الأسدي عن أبي الوليد الوقشى بمختصره لكتاب ابن حبيب في القبائل وأجازه ابن أبي جعفر له وكثير من خبره بخطه وجدته ومنه وعنه معوّلا عليه ومستندا اليه قيدته وفي ذلك ما لا يخفى على من تأمل فإنه صحّح من حيث علل . ثم قال ابن الأبار :
ولو اكتفينا بهذا وحده في ابطال تلك الأقوال لكفى وشفى إلى ما ينضاف اليه من رواية جلّة شيوخنا عنه كأبى عمر بن عات وأبى عبد اللّه الشونى . وسرد ابن الأبار أسماء بضعة عشر شيخا من المشهورين ثم قال إنه توفى بمرسية مصروفا عن القضاء ضحوة يوم السبت الموفى ثلاثين من المحرم سنة 599 ودفن صلاة العصر من يوم الأحد بعده مستهل صفر ودفن بالبلاط الغربى من المسجد المنسوب إلي ابن أبي جعفر بإزاء داره .
ومولده عشىّ يوم الأربعاء الخامس لشهر ربيع الآخر سنة 512
وأبو القاسم محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبى المرسى سمع من أبيه أبى العباس وأبى عبد اللّه بن سعادة وأبى بكر بن أبي ليلى وأبى عبد اللّه ابن الفرس وأبى القاسم بن حبيش وأبى عبد اللّه بن حميد وأجاز له أبو القاسم بن بشكوال وصحب القاضي أبا الوليد بن رشد ولازمه بقرطبة وأخذ عنه واستقضاه في غير ما جهة
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 485
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٤٨٥