تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وولّى خطة الشورى بمرسية مضافة إلى الخطبة بجامعها وأخذ في التحديث وتدريس الفقه ثم ولّى القضاء بمرسية بعد انقراض دولة المرابطين أو الملثمين . ثم نقل إلى قضاء شاطبة فاتخذها وطنا وكان يسمع الحديث بشاطبة وبمرسية وبلنسية ويقيم الخطبة أيام الجمع في جوامع هذه الأمصار الثلاثة متعاقبا عليها . وقد حدّث بمرسية وهنالك أبو الحسن بن موهب وأبو محمد الرشاطى وألّف كتاب « شجرة الوهم المترقية إلى ذروة الفهم » لم يسبق إلى مثله وليس له غيره . قال ابن الأبّار في التكملة عنه ما محصله : كان عارفا بالسنن والآثار مشاركا في علم القرآن وتفسيره حافظا للفروع بصيرا باللغة والغريب ذا حظ من علم الكلام مائلا إلى التصوّف أديبا بليغا خطيبا فصيحا ينشئ الخطب مع الهدى والوقار والحلم وجميل الشارة محافظا على التلاوة بادي الخشوع راتبا على الصوم . وذكره ابن عيّاد ووصفه بالتفنّن في المعارف والرسوخ في الفقه وأصوله والمشاركة في علم الحديث وفي الأدب وقال : كان صليبا في الأحكام مقتفيا للعدل حسن الخلق والخلق جميل المعاملة ليّن الجانب فكه المجالسة ثبتا حسن الخط من أهل الاتقان والضبط كانت عنده أصول حسان بخط عمه مع الصحيحين بخط الصدفي في سفرين قال : ولم يكن عند شيوخنا مثل كتبه في صحتها واتقانها وجودتها ولا كان فيهم من رزق عند الخاصة والعلمة من الحظوة والذكر وجلالة القدر ما رزقه وذكره ابن سفيان أيضا وأبو عمر بن عات ورفعوا جميعا بذكره . وقال القاضي أبو بكر بن مفوّز : كان حسن التقييد والضبط ثقة مأمونا في ما حمل ونقل سمعت القاضي محمد بن عاشر يقول يوم موته : رحم اللّه أبا عبد اللّه كان من أهل العلم والعمل أو كان عنده العلم والعمل وتوفى بشاطبة مصروفا عن قضائها في منسلخ ذي الحجة سنة 565 ودفن أول يوم من سنة 566 قال ابن الأبّار : وقرأت بخط شيخنا أبى الخطاب ابن واجب أنه توفى ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين أول يوم من محرم سنة 566 بالروضة المنسوبة إلى أبى عمر بن عبد البر ومولده بمرسية في رمضان سنة 496 وأبو بكر محمد بن عبيد اللّه بن عفّان الغافقي من أهل مرسية كان يسكن الحمّة من أعمالها وكان حافظا للفقه عارفا بالمسائل وبالاتفاق وبالاختلاف مشاركا في غير