نقل عنه فيها وله أيضا في اللغة كتاب حسن وفي الطب كتاب اسمه الشفاء وكتب للأمير محمد بن سعد وكان له حظ من قرض الشعر توفى سنة 559
وأبو عبد اللّه محمد بن سليمان بن موسى بن سليمان الأزدي المرسى يعرف بابن برطلة سمع من أبى عبد اللّه بن سعادة وتفقه بأبى عبد اللّه القسطلى وأبى عبد اللّه بن عبد الرحيم ولازم القاضي أبا العباس بن الحلّال وكان متقنا لمسائل الفقه معروفا بالفهم مع الصون والعفاف توفى قبل اكتهاله سنة 563 روى ابن الأبّار قال : ان قريبه الخطيب أبا محمد ذكر له أن والد المترجم وهو سليمان بن موسى الأزدي ولّى القضاء
وأبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن سعادة مولى سعيد بن نصر مولى عبد الرحمن الناصر من أهل مرسية سكن شاطبة ودار سلفه بلنسية سمع أبا على الصدفي أستاذ الأندلس في وقته واختصّ به واليه صارت دواوينه وأصوله العتاق وأمّهات كتبه الصحاح لصهر كان بينهما . وتفقّه أيضا أبو محمد بن أبي جعفر ورحل إلى غرب الأندلس فسمع أعاظم العلماء كأبى محمد بن عتّاب وأبى بحر الأسدي وأبى الوليد بن رشد وأبى عبد اللّه بن الحاج وأبى بكر بن العربي وكتب اليه أبو عبد اللّه الخولاني وأبو الوليد بن طريف وأبو محمد الركلى وأبو محمد بن السيّد وغيرهم . ثم رحل إلى المشرق سنة 520 فلقى بالإسكندرية أبا الحجاج بن نادر الميورقى وصحبه وأخذ عنه الفقه وعلم الكلام وحج سنة 521 فلقى بمكة أبا الحسن رزين العبدري امام المالكية بها وأبا محمد بن غزال من أصحاب كريمة المروزيّة وروى عن أبي الحسن ابن سند بن عيّاش الغسّانى ما حمل عن أبي حامد الغزالي من تصنيفه . ثم انصرف المترجم إلى ديار مصر فلازم ابن نادر الميورقى في الإسكندرية إلى حين وفاته ولقى أبا الطاهر بن عوف وأبا عبد اللّه بن مسلم القرشي وأبا طاهر السلفي محدّث الدنيا في وقته وأبا زكريا الزناتى وكان قد كتب اليه من الإسكندرية أبو بكر الطرطوشى وأبو الحسن بن مشرّف الأنماطي ولقى في صدره إلى المغرب بالمهديّة أبا عبد اللّه المازري فسمع منه بعض كتاب « المعلم » وأجاز له الباقي . وكان ايابه إلى مرسية سنة 526
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 479
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٤٧٩